قتل نحو 20 عراقياً، بينهم 12 من الشرطة، وأصيب 80 آخرون في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة أدى إلى تدمير مقر الأدلة الجنائية في العاصمة العراقية بغداد أمس بعد أقل من 24 على ثلاث هجمات استهدفت ثلاثة فنادق قتل خلالها 41 شخصاً.
وذكر شهود أن السيارة المفخخة انفجرت قرب مديرية الأدلة الجنائية في ساحة التحريات وسط بغداد ما أدى إلى انهيار المبنى بالكامل وسقوط 20 قتيلاً وجرح 80 آخرين وإلحاق أضرار بالمباني القريبة من مكان الانفجار.
ووسط تضارب في الحصيلة النهائية، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 18 شخصاً، بينهم خمسة من عناصر الشرطة، وإصابة 80 آخرين في التفجير الذي نفذ سيارة مفخخة دمر مقر مديرية الأدلة الجنائية الواقع في ساحة التحريات في منطقة الكرادة (وسط). وأوضحت المصادر ان عناصر الشرطة، وبينهم ضباط بمختلف الرتب، قضوا بينما كانوا عند مدخل المقر في حين قتل 13 من المارة وأصحاب المحلات التجارية الواقعة في الشارع.
وتابعت المصادر الامنية ان «المبنى الصغير الحجم انهار بفعل الانفجار لكن الاشخاص الذين كانوا بداخله اصيبوا بجروح فقط بعضها بليغة».
إلى ذلك، أكد مصدر برلماني اصابة حيدر الجوراني النائب عن «مستقلون» ضمن ائتلاف دولة القانون بجروح بينما كان قرب مكان التفجير.
من جهته، اكد مصدر طبي في مستشفى ابن النفيس تسلم «ست جثث بينهم اثنتان لضابطين برتبة رائد، و45 جريحاً بينهم ضابط برتبة عميد».
وقال الناطق باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا ان «انتحارياً يقود سيارة مفخخة اقتحم مبنى مديرية تحقيق الادلة الجنائية عند الساعة العاشرة و45 دقيقة (45,7 تغ) ما اسفر عن وقوع أضرار في المبنى وإصابات في صفوف المنتسبين»، لكنه لم يحدد عدد الإصابات. وتمثل هذه الهجمات، تفجير الأمس وتفجيرات الفنادق الثلاثة يوم الاثنين، صفعة أخرى للحكومة العراقية المتعثرة أصلاً في سد الثغرات الأمنية التي سمحت للمفجرين بتنفيذ هجمات ضخمة منذ أغسطس.
وللمرة الأولى منذ الصيف الماضي عندما بدأت موجة استهداف مقرات تابعة للوزارات أو الحكومة، ابتعد مخططو هذه الهجمات عن أهداف ترمز إلى السلطة واختاروا أماكن يؤمها الأجانب من صحافيين ورجال أعمال يسعون وراء فرص اقتصادية.
وكانت سلسلة تفجيرات دامية استهدفت مقرات حكومية في بغداد في 19 أغسطس و25 أكتوبر والثامن من ديسمبر أوقعت حوالي 400 قتيل ومئات الجرحى.
عبدالمهدي: تفجيرات الفنادق محاولة لإشعال «نار الفتنة»
شدد نائب الرئيس العراقي عادل عبدالمهدي على ضرورة التصدي بحزم وقوة للارهاب والعمل على تعزيز وتطوير الأجهزة الأمنية بما يضمن توفير الحماية الكافية لأبناء الشعب، معتبراً تفجيرات وسط بغداد اول من امس محاولة لايقاد نيران الفتنة في العراق مجددا.
وقال عبدالمهدي ان التفجيرات التي شهدتها بغداد هي محاولة جديدة لزعزعة الأمن والاستقرار وايجاد حالة من الارتباك والخوف بين صفوف أبناء الشعب للتأثير على العملية السياسية وايقاد نيران الفتنة مجدداً.
ودعا، في بيان صدر عن مكتبه أمس على خلفية تلك التفجيرات التي ضربت فنادق في وسط بغداد، الى سد الثغرات الأمنية التي «يتسلل منها الإرهابيون ومحاسبة المقصرين». كما طالب بتطهير الأجهزة الأمنية ممن وصفها ب«العناصر المشبوهة والمفسدة» مع الاستمرار بتدريب وتجهيز القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بالمعدات الحديثة والإمكانات الجديدة لتصبح قادرة على محاربة الإرهابيين والتصدي لهم بقوة وبأداء مهني متفوق.
ورأى عبدالمهدي ضرورة تهيئة جميع مستلزمات إنجاح الانتخابات البرلمانية القادمة وفي مقدمتها توفير أجواء أمنية جيدة ومناسبة كي يشعر الناخب والمواطن العراقي بالأمن ويتحفز للمشاركة الواسعة في هذه الانتخابات «المهمة والحاسمة لبلدنا العزيز ولمستقبله».
