قبل ساعات من انطلاق مؤتمر لندن لمساعدة اليمن، قال شيخ مشايخ اليمن صادق عبدالله الأحمر ان الملتقى الدولي الذي ترعاه الحكومة البريطانية عبارة عن «سايكس بيكو» آخر لتقسيم وتمزيق اليمن.. بالتزامن مع خروج الآلاف في محافظة لحج لمطالبة المؤتمر الدولي بدعم فك الارتباط بين شمال وجنوب اليمن.

وشبه الأحمر، الذي تأتمر بأمره قبائل شمال اليمن، مؤتمر لندن الذي سيتناول التنمية والأمن في البلد، بالتفاهم التاريخي الشهير بين فرنسا وبريطانيا في العام 1916 على اقتسام منطقة الهلال الخصيب، وقال إنه يهدف لتقسيم بلاده، مؤكداً على أن «أي دعوات يتخذها المؤتمر من اجل التدخل في شؤون اليمن الداخلية سيواجه بمقاومة من قبل القبائل».

وقال خلال أعمال مؤتمر الملتقى الموسع لمشايخ اليمن، الذي حضره بضع مئات من رجال القبائل، إن البلاد تمر «بمرحلة حرجة ويراد لها ان تكون على غرار بعض الدول العربية التي تعيش أوضاعا استثنائية كالصومال والعراق وأفغانستان، لكن ذلك لن يتحقق مادامت القبيلة في اليمن هي المرجع الأساسي للبلاد».

ودعا الأحمر، وهو عضو في البرلمان، إلى توحيد الصفوف بين اليمنيين ورفض دعوات التدخل الأجنبي في شؤونه الداخلية أو دعوات الانفصال

وقال إن «الوحدة اليمنية خط احمر وسنبذل من أجل صيانتها انهراً من دماء».

ووصف الوجيه اليمني ما يعتمل في الساحة اليمنية من مطالبات بالانفصال وتمرد في الشمال من قبل الحوثيين يمكن التحاور من اجل تلك القضايا عبر حلول مناسبة ضمن الحوار الوطني. وصدر في ختام المؤتمر القبلي توصيات شددت على أهمية عدم التدخل في الشأن اليمني ورفض التدخل الأجنبي واحترام واستقلال البلاد وعلى أن تحل مشاكل اليمن الداخلية عبر حوار وطني. ودعا القبليون اليمنيون إلى إدانة كافة أعمال التخريب واعمال التمرد وحمل السلاح ضد الدولة اليمنية بكافة اشكاله ورفض أعمال الإرهاب أيا كان مصدره وربط مايحصل في اليمن من تنامي القاعدة والقبيلة في اليمن.

مظاهرة انفصالية

في هذه الأثناء، تظاهر الآلاف من اليمنيين في مدينتي ردفان والحبيلين التابعتين لمحافظة لحج في تحرك هو الأكبر من نوعه، دعوا فيه مؤتمر لندن إلى دعم فك الارتباط مع صنعاء.

ودعا المتظاهرون، في لافتات كتبت بالعربية والانجليزية مؤتمر لندن إلى «التدخل بقوة في قضية المحافظات الجنوبية والتدخل العاجل لوقف «ممارسة نظام صنعاء ضد أبنائه العزل»، بحسب تعبيرهم.

وشارك في المظاهرة الحاشدة قيادات مايعرف بـ «الحراك الجنوبي» والذين طالبوا مؤتمر لندن بالرجوع إلى قرارات مجلس الأمن 924 و931 الصادرة أثناء حرب 1994 التي تقر استمرار الوحدة اليمنية بالطرق السلمية، مؤكدين تمسكهم بالنضال السلمي لنيل حقوقهم المسلوبة مما وصفوه بـ «الاحتلال الشمالي».

وحلقت الطائرات اليمنية على علو منخفض لتفريق المتظاهرين، لكن المتظاهرين قابلوا ذلك بإطلاق وابل من الرصاص باتجاه تلك الطائرات التي عادت وغادرت أجواء المكان. كما تمكنت السلطات اليمنية من إيقاف حشود كانت قادمة من عدد من المحافظات الجنوبية لدعم التظاهرة ونشرت عددا من المدرعات العسكرية على الطرقات المؤدية إلى موقع المظاهرة.

دفاع

السعودية تدرس عرض الهدنة الذي طرحه الحوثيون

قال الناطق باسم وزارة الدفاع السعودية ان بلاده تدرس عرض الهدنة الذي طرحه المتمردون الحوثيون اليمنيون لوقف القتال مع قوات المملكة في منطقة الحدود اليمنية السعودية. وبينما أعلن الحوثيون انتهاء انسحابهم من الأراضي السعودية قال الناطق السعودي اللواء إبراهيم المالك انه تجري دراسة عرض الهدنة وان الوزارة ستعلن عن قرارها الرسمي في وقت لاحق.

وكان مكتب زعيم المتمردين اليمنيين أكد في بيان نشر على موقع لهم على الانترنت أنه «بناء على توجيه عبدالملك بدر الدين الحوثي بالانسحاب من الأراضي والمواقع السعودية والمتضمنة في مبادرته التسجيلية.. تم الانسحاب بشكل كامل من الأراضي والمواقع السعودية نهار الاثنين».

وعدد البيان مناطق مثل: الصبَّة، وبتول، والعَرَّة، والمُجَدَّعة، والجوف، وأم قَمْع، والغارِشَة، وجوف النُصِيبي، والخَقَاقة، ومركز الجابري، والمَسَايل، وقايم الصِّيَاب، وأم دُحْوَه، وأم شْرحِيل، وقَرَقَاعي، ورَعَشَة، والعَقَم، وأم رَزَمَه، ودار النصر، وقام كُعُوبْ، وأم دُرْمِية، وقايم سَاحَة، وأم رَصَبَة، وأم قِيْمَة، والصيبة، والعتيمي، وبيوت أحمد هادي واُم بيسي.

وأشار البيان إلى انه تم إيقاف الحرب والانسحاب من ساحات جبل الدخان ، والمدود.

صنعاء - محمد الغباري والوكالات ـ الرياض - عبد النبي شاهين