أعلن حزب الأمة أن زعيمه رئيس الوزراء السوداني الأسبق صادق المهدي الذي أطاحه في 1989 انقلاب قام به الرئيس الحالي عمر البشير سيترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في إبريل المقبل.

وقال مسؤول في المكتب السياسي لحزب الأمة لوكالة «فرانس برس» إن صادق المهدي سمي مرشحا للرئاسة بعد أسابيع من الشائعات في الخرطوم عن احتمال ترشحه لكن المكتب السياسي لحزبه لم يتخذ القرار قبل مساء الأحد.

ويتزعم صادق المهدي (74عاما) الحزب المعارض وهو إمام جماعة الأنصار الصوفية التي يعود تأسيسها إلى المهدي الذي هزم قوات الجنرال البريطاني غوردون في 1885 ليمسك بزمام السلطة في الخرطوم.

وتولى صادق المهدي رئاسة الحكومة مرتين في: 1966 عندما كان في الثلاثين من العمر ثم في 1986 بعد فوز حزبه في آخر انتخابات تعددية شهدها السودان.

وكان المتمردون السابقون الجنوبيون اختاروا ياسر عرمان المسلم العلماني الشمالي مرشحا للرئاسة. وقال محللون إن عرمان يعتمد على دعم عدد كبير من الناخبين في الجنوب وربما في الشمال أيضا.

وتأمل المعارضة في تشتيت الأصوات في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية من اجل حرمان الرئيس البشير من الأغلبية البسيطة المتمثلة بـ 50 زائد صوت واحد والدفع باتجاه دورة ثانية تقدم فيها المعارضة مرشحا واحداً.

وتشكل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية في إبريل المقبل إحدى النقاط الأساسية لاتفاق السلام الشامل الذي أنهى في أواخر 2005 حربا أهلية استمرت 21 عاماً بين شمال السودان ذي الأكثرية المسلمة وجنوبه ذي الأكثرية المسيحية والأرواحية.

مفاوضات دارفور

على صعيد آخر، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية احمد بن عبدالله آل محمود عن التحاق مجموعة أديس أبابا ومجموعة طرابلس بالمشاورات التي تجري في الدوحة تمهيدا لإطلاق جولة جديدة من المفاوضات حول دارفور.

وأضاف آل محمود في تصريحات صحافية حول المشاورات التي أجرتها الوساطة مع وفدي الحكومة وحركة العدل والمساواة ان الوساطة استمعت لوجهة نظر الحكومة ووجهة نظر حركة العدل والمساواة، مشيراً إلى وجود «بعض نقاط التوافق» فضلاً عن «بعض النقاط التي تحتاج من الوسيط ان يقرر فيها». وتابع القول: «نريد أن نستمع للبقية المجموعات الأخرى لنصل لرؤية شاملة في هذا الصدد».

وردا على سؤال بشأن موعد انطلاق جولة المفاوضات الجديدة قال: «لا نستطيع أن نحدد الآن إلى أن يصل الجميع ونكمل المشاورات».

من جهته، رفض عضو الوفد الحكومي إلى مفاوضات سلام دارفور في الدوحة الوزير امين حسن عمر شروط رئيس حركة تحرير السودان عبدالواحد نور إدراج حق تقرير المصير في المفاوضات وقال إن «هذا الشرط لا علاقة له بمشكلة دارفور.. هو شرط إسرائيلي.. وهو ما يريده آبي ديختر والمخابرات الإسرائيلية وليس أية جهة أخرى».

من جهته، اتهم الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة احمد حسين ادم جهات لم يسمها بمحاولة إفشال مفاوضات الدوحة وقال إنها «تحاول باسم الشمول في التفاوض إغراق» الجهود القطرية. وشدد على أن مفاوضات دارفور على مفترق طرق. وقال إن «ساعة الحقيقة قد أزفت وكل الأطراف مطالبة ان تتخذ القرارات الصحيحة».

الخرطوم، الدوحة - أنور الخطيب و«أ.ف.ب»