اعلنت السلطات الهاييتية امس ان حصيلة الزلزال قد تصل الى 150 الف قتيل مبدية خشيتها من ان تكون 200 الف جثة اخرى لا تزال مطمورة تحت الانقاض، تزامن ذلك مع تعرض الجزيرة الكارييبية الى هزة ارتدادية بلغن قوتها، بينما اكدت الامم المتحده حاجتها الى جنود وآليات ووقود في البلاد من اجل ايصال المساعدات الى محتاجينها.

وقالت وزيرة الاعلام ماري لورانس جوسلين لاسيغي ان اللجنة الصحية «ابلغتني انها تتوقع (احصاء) 150 الف جثة».

وردا على سؤال عن عدد الجثث التي لا تزال محتجزة تحت الانقاض، اعتبرت الوزيرة ان «من الصعب جدا تحديد هذا الامر، لكن رئيس الوزراء (الهاييتي) تحدث عن 200 الف جثة».وفي حصيلة سابقة، قدرت السلطات الهايتية عدد ضحايا الزلزال ب112 الف قتيل على الاقل.

من جهة اخرى اعلن المعهد الاميركي للجيوفيزياء ان هزة ارتدادية بقوة 4،7 درجات ضربت هايتي في الساعة 16،51 (21،51 ت غ) الاحد بعد 12 يوما على الزلزال المدمر وحدد مركزها على بعد حوالى ثلاثين كلم غرب بور او برانس على عمق لا يتجاوز 4،1 كلم.

وقال باتريس دومون المدرس في مدينة ليوغان التي دمرها الزلزال الاخير «شعرت بهزة. كانت قصيرة ولم تتجاوز بضع ثوان». و لم تتحدث السلطات في هايتي عن سقوط ضحايا او وقوع اضرار مادية.

وعلى الصعيد الميداني، اوقف فريق المسعفين الفرنسيين خلال الليلة قبل الماضية عملية البحث عن ناج محتمل بعدما اعلن الاحد رصد حركة تحت انقاض مبنى في بورت او برنس.

وقال الكومندان صامويل برنيس من الدفاع المدني «اوقفنا الورشة، الرادار لم يعد يلتقط شيئا، عثرنا على جثة يتآكلها الدود، ربما لذلك كانت تصدر حركة».

وفي السياق بدأت فرق البحث والانقاذ التي ارسلتها عدة دول والمجهزة بمعدات خفيفة في المغادرة فيما باشرت الفرق التي احضرت تجهيزات ثقيلة للحفر ورفع الركام والعمل على ازالة الحطام.

وفي العاصمة تزايدت عمليات النهب مع قيام الجرافات بازالة انقاض المتاجر المنهارة، امام انظار الشرطيين العاجزين الذين قضى العديد منهم في الكارثة فيما اغتنم مجرمون الفرصة للفرار من السجون.

وتمكن حوالى اربعة آلاف سجين من الفرار من سجن بور او برنس المركزي في حي «سيتيه سولاي» افقر واخطر احياء العاصمة الهاييتية.

وعلى صعيد العمليات الانسانية، تواصل توزيع الحصص الغذائية والمياه وتأمين العناية الطبية والملاجئ. وتم ايواء حوالى 610 آلاف شخص في 500 مخيم فيما تجري معالجة الجرحى في اكثر من 30 مستشفى مجهزة لاجراء عمليات جراحية.

وفيما افادت وزارة الداخلية الهايتية ان الزلزال هدم نصف منازل بور او برنس وجاكميل وليوغان، المدن الثلاث الاكثر تضررا. اعلنت المنظمة الدولية للهجرة الاحد من مقرها في جنيف انها تحتاج الى 100 الف خيمة لايواء نصف مليون مشرد ولو بصورة موقتة. وقالت انها احصت 591 مخيما عشوائيا تؤوي 692 الف شخص نهارا غير ان الرقم يزداد ليلا ويمكن ان يصل الى 800 الف شخص.

من جهة اخرى قال مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة امس ان اكثر من 235 الف شخص غادروا بور او برنس الى مناطق ريفية في هايتي الاقل تضررا من الزلزال في حين يعيش نحو 800 الف شخص في مخيمات عشوائية في العاصمة الهاييتية.

في الاثناء اعلن رئيس بعثة الامم المتحدة لارساء الاستقرار في هاييتي ادمون موليه اول من امس ان ثمة حاجات هائلة الى الفرق والجنود والبنزين والآليات لنقل المساعدات الى السكان.

وقال موليه لشبكة «سي ان ان » الاميركية «احتاج الى عاملين، احتاج الى جنود، كما اننا بحاجة الى آليات وشاحنات» وبنزين لمساعدة المواطنين.