توقع قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال أن تؤدي زيادة عديد القوات العسكرية في افغانستان إلى التوصل لسلام من خلال مفاوضات مع حركة طالبان،وسط دعوات لشطب اسماء بعض عناصر«طالبان» من قوائم الارهاب.

فيما اشارت تقارير اعلامية بريطانية الى ان القوات الدولية قد تضطر الى البقاء في البلاد خمسة اعوام اضافية، بينما اعلن عن مقتل جندي بريطاني، كما اصيب اربعة جنود بلغار اثر هجوم لطالبان على مقر لـ «ناتو» في قندهار حيث كان وزير الدفاع البلغاري في المكان.

وقال ماكريستال في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية نشرتها امس انه سيحث حلفاءه على تجديد التزامهم بهذه الاستراتيجية خلال المؤتمر الذي يعقد في العاصمة البريطانية، لندن، هذا الأسبوع.

وأعرب عن أمله في أن تساهم زيادة التعزيزات لبناء قوس أمني يمتد من معقل طالبان في جنوب باكستان حتى العاصمة، كابول، في إضعاف حركة التمرد لدرجة يقبل قادتها شكل من أشكال التسوية مع الحكومة الأفغانية.

وقال «بصفتي جندياً، أشعر اننا خضنا ما يكفي من المعارك، وأعتقد اننا ستحاول رسم الظروف التي تسمح للناس بالتوصل إلى حل عادل فعلاً لكيفية حكم الشعب الأفغاني».

ورداً على سؤال عما إذا كان سيسر برؤية قادة طالبان في حكومة أفغانية بالمستقبل، أجاب «أظن ان أي أفغاني يستطيع أن يلعب دوراً إذا ركز على المستقبل وليس على الماضي».لكن الجنرال الأميركي حذر من ان نسبة العنف قد ترتفع في ظل سعي المتمردين إلى تنفيذ المزيد من التفجيرات في محاولة منهم لتقويض استراتيجيته.

في الاثناء دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة بأفغانستان كأي إيدي المسؤولين الأفغان إلى السعي لشطب أسماء بعض عناصر طالبان كخطوة مبدئية لفتح حوار مباشر مع الحركة.

وناشد إيدي كذلك في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الجيش الأميركي للتعجيل في مراجعة ملفات نحو 750 معتقلا في سجونه، باعتبار ذلك أحد التظلمات الأساسية لقادة طالبان.

ولكن إيدي أعرب عن أمله بأن تفضي هاتان الخطوتان في نهاية المطاف إلى تمهيد الطريق أمام محادثات مباشرة بين المسؤولين الأفغان وقادة طالبان الذين يختبئ معظمهم بباكستان.

واشارت الصحيفة إلى أن تصريحات إيدي تأتي ضمن الحلقة الأخيرة في سلسلة الجهود الأفغانية والأميركية للمقاربة مع حركة طالبان عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، كما هو الحال مع الجهود الجديدة التي يقودها الجيش الأميركي.