نفذت السلطات العراقية حكم الإعدام أمس الاثنين، من غير إعلان مسبق، بعلي حسن المجيد، الملقب بعلي الكيماوي، وزير الدفاع العراقي الأسبق واحد ابرز وجوه نظام صدام حسين.
ووفق ما أعلن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ نفذ حكم الإعدام بالمجيد «شنقا نتيجة للجرم الذي ثبت على المدان علي حسن المجيد في جرائم القتل والإبادة الجماعية في 13 حكماً»، مضيفاً إن تنفيذ الحكم تم بحضور «عدد محدود من الهيئة المكلفة هذا الأمر وقاض ومدع عام وطبيب... وتم إبلاغ الحضور الالتزام بقواعد السلوك والانضباط الذي يفرضه القانون».
وأكد الدباغ «عدم تسجيل أي خرق أو هتاف أو توجيه كلمات تسيء إلى تنفيذ الأمر أو تعرض المدان لأي نوع من الإهانة أو التشفي»، وقال إنه سيتم إبلاغ ذوي المجيد عبر الجهات الحكومية الرسمية لاستلام الجثمان.
وكانت المحكمة الجنائية العليا حكمت قبل ثمانية ايام على المجيد بالإعدام اثر إدانته في قضية قصف حلبجة بالأسلحة الكيميائية في مارس 1988.
وقال رئيس الجلسة القاضي عبود مصطفى الحمامي لدى النطق بالحكم: إن المحكمة حكمت بإعدامه شنقا حتى الموت لارتكابه جريمة القتل العمد كجريمة ضد الإنسانية. وردد المجيد، الذي كان يرتدي اللباس العربي وبدا متماسكاً: «الحمد لله، الحمد لله».
كما أدانت المحكمة المجيد بارتكاب جريمتي النقل والإخفاء القسري ضد المدنيين كجريمتين ضد الإنسانية» وفقا للقاضي.
يشار إلى انها المرة الرابعة التي تحكم فيها المحكمة على المجيد بالإعدام. والمرة الأولى كانت في قضية حملات الأنفال والثانية في قضية انتفاضة الشيعة والثالثة في أحداث صلاة الجمعة التي أعقبت اغتيال الإمام محمد صادق الصدر والد مقتدى الصدر العام 1999.
وحكمت المحكمة الجنائية العليا في 24 يونيو 2007، بإعدامه للمرة الأولى في قضية حملات الأنفال التي قضى خلالها نحو مئة ألف شخص. كما حكمت في الثاني من ديسمبر 2008، بإعدامه للمرة الثانية لدوره في قمع انتفاضة الشيعة العام 1991.
وحكم عليه بالإعدام كذلك، من جانب المحكمة نفسها في مارس 2009 في قضية أحداث صلاة الجمعة العام 1999. ونال حكما بالسجن 15 عاما في قضية إعدام 42 تاجراً إبان فترة الحظر الدولي العام 1992.
وذاع صيت المجيد الملقب كذلك بـ «جزار كردستان» بسبب قوة بطشه وأسلوبه العنيف في قمع حركات التمرد والعصيان، بحيث بات متخصصا بذلك.
يتحدر علي الكيماوي (70 عاما) الوزير الأسبق للداخلية من تكريت (180 كيلومتراً شمال بغداد) ويعتبر من رفاق الدرب الأوائل لصدام ومن أوفى الأوفياء.
وكان قد عين حاكما للكويت تحت الاحتلال العراقي في أغسطس 1990، حيث عمد إلى إخماد جميع جيوب المقاومة هناك، قبل ان يعود ليشغل منصبه مجددا كوزير للشؤون المحلية في فبراير 1991.
