أكد رئيس الحركة العربية للتغيير النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي الدكتور أحمد الطيبي ان هناك إغفالاعربيا لفلسطينيي 48، مشيرا الى ان عرب الداخل ضحايا الصهيونية ولن «نقسم لها الولاء حتى لو خرجنا من الكنيست»، مؤكدا ان إسرائيل تعامل عرب الداخل ليس كمواطنين وإنما كأعداء.

وأوضح في حديث مع« البيان»على هامش زيارته الى دبي أخيرا ، أنه «لا يوجد مفاوضات في الوقت الحالي (بين الفلسطينيين وإسرائيل) وذلك يعود إلى تعنت الموقف الإسرائيلي وتماهي الموقف الأميركي معه. مشيرا إلى أن« الإدارة الأميركية طرحت، بعد وصول الرئيس باراك أوباما إلى البيت الأبيض، شعار التجميد الكامل للاستطيان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك النمو الطبيعي والقدس المحتلة ثم تنازلت، أمام الرفض الإسرائيلي، عن مطلبها هذا. فضلا عن أنها تتوقع أن يتكيف الجانب الفلسطيني مع هذا التراجع في الموقف الأميركي»، الذي اعتبره «مخيبا للآمال وانتكاسة في العمل الدبلوماسي الدولي في مواجهة الموقف الإسرائيلي».

وحول التحركات السياسية التي تشهدها المنطقة وعواصم صنع القرار في العالم قال الطيبي:«طرح وزيرا خارجية مصر والأردن والوزير عمر سليمان الموقف العربي الفلسطيني بشكل واضح وأحسنوا هذا الطرح، لكن المشكلة لا تكمن في الموقف العربي في هذا الخصوص وإنما في الرد الأميركي، الذي لم يكن بالمستوى المطلوب وليس هناك أي تغيير جدي يذكر فيما يتعلق بتحركات الأسابيع الأخيرة بينما لا يوافق بنيامين نتانياهو لا يوافق، حتى هذه اللحظة، على تجميد كامل الاستيطان وليس مستعدا للاعتراف بمرجعية عملية السلام».

ودعا الطيبي رئيس الحكومة الإسرائية إلى العودة إلى المفاضات من النقطة التي انتهت عندها مع حكومة إيهود أولمرت السابقة وقبول التفاهمات، التي تم التوصل إليها، مشيرا إلى أن نتانياهو يقول لأبو مازن« تعال وقل ما تشاء على طاولة المفاوضات» بينما هو يفعل ما يشاء على الأرض، معتبرا أن ذلك موقف مجحف بالنسبة للمفاوضات. وقال:« حسنا فعلت السلطة الفلسطينية برفضها العودة إلى المفاوضات بهذه الشروط المجحفة».

وأشار الطيبي إلى أن «هناك مساندة وتفهم ودعم من الجانب العربي والإماراتي لموقف الرئيس محمود عباس». وعبر الطيبي عن أمنياته بألا ينفرط عقد الاجماع العربي الداعم للمقوف الفلسطيني الحالي من مسألة العودة إلى المفاوضات مشيدا بالموقف الإماراتي الداعم للفلسطينيين سياسيا وحياتيا وقال:« ليت الجميع يقتدي بالموقف الإماراتي».

وعلق الطيبي على موضوع المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية بالقول إن «الخطوة العملية الأولى المطلوبة بهذا الاتجاه هي التوقيع على ورقة المصالحة المصرية»، لكنه أكد أن« الفلسطينيين ليسوا ساذجين إلى درجة الوقوع في وهم أن مجرد التوقيع على تلك الورقة سيفضي إلى صلح بين حماس وفتح وذلك على ضوء الحالة العميقة من انعدام الثقة بين الجانبين».

معتبرا «التوقيع مجرد خطوة شكلية لبدء رحلة طويلة من اعادة تأهيل العلاقة وردم الهوة فيما يتعلق بحالة انعدام الثقة». واكد أنه «لا يرى سببا لعدم التوقيع».

وأشاد الطيبي بزيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى السعودية، ووصفها بالإيجابية والإيجابية جدا قائلا إن «القطيعة السعودية السورية أضرت بالموقف العربي والمصلحة القومية العربية»، معتبرا أن عودة الحياة لهذا المحور العربي أمر على جانب كبير من الأهمية.

ودعا في الوقت نفسه لعودة العلاقات السورية المصرية إلى سابق عهدها، الأمر الذي قد«يعكس نفسه إيجابا على المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، فالانشقاقات العربية تنعكس دائما على الحالة الفلسطينية».

فيما يتعلق بوضع فلسطينيي 48 أكد الطيبي أن «إسرائيل تعتمد ثلاثة أنظمة للحكم، الأول هو ديمقراطية عرقية واضحة تجاه 80% من السكان أي اليهود الذين يمثلون الغالبية، النظام الثاني قائم على التفرقة والتمييز العنصري ضد 20% من السكان أي ضد عرب الداخل والنظام الثالث هو نظام الاحتلال والأبارتهايت الفصل العنصري في الـ 67، حيث تعمل إسرائل على تسويق الوجه الأول بينما نعمل على فضح الوجه الثاني والثالث..

فهناك سيل من القوانين العنصرية التي سنها الكنيست في دورته الثامنة عشرة التي تعبر الأكثر تطرفا اتجاه كل ما هو عربي ومسلم وخاصة عرب الداخل الذين تعاملهم إسرائيل ليس كمواطنين وإنما كأعداء».

وقال الطيبي «نحن ضحايا الصهيونية ولن نقسم لها الولاء حتى لو خرجنا من الكنيست»، معتبرا أن «هناك إغفالا عربيا لعرب الداخل الذين هم بحاجة إلى بنى تحتية في الثقافة والتعليم خاصة».

وأكد الطيبي أن «ثمة فرقا بين الترانسفير والتبادل السكاني وتبادل الأراضي وتعديل الحدود مع سكان أو بدونه وأن فكرة الترانسفير مرفوضة تماما رغم أن برنامج ليبرمان واضح بهذا الخصوص وينص على مبادلة منطقة المثلث في الطيبة وأم الفحم امتدادا إلى مناطق السلطة».

وأضاف:«نحن لسنا أحجار شطرنج وما حصل في مناطق 48 لا يمكن أن يتكرر ثانية ولن نقبل بالابعاد أو الهروب أو النزوح. نحن لا نطالب بطرد أحد من داخل إسرائيل، لكن إذا كتب على أحد أن يهاجر فشعاري هو: من جاء أخيرا إلى هذا الوطن فليرحل أولا».

وأكد الطيبي أن «القاعدة التي تعمل بها إسرائيل في القدس تقوم على منع حرية العبادة في المسجد الأقصى والقاعدة هي منع وصول المصلين للمسجد والاستثناء هو الوصول إليه حيث تسمح بذلك لمن تتجاوز اعمارهم 50 عاما فقط».

دبي ـ باسل أبو حمدة