قتل ثلاثة جنود يمنيين أمس في مدينة عتق التابعة لمحافظة شبوة (شرق اليمن) على يد مجهولين وأصيب عدد آخر بجراح، بينما نظم سياسيون ونشطاء يمنيون مؤتمرا موازيا لمؤتمر لندن اجمعوا فيه على أن الأوضاع الداخلية المعقدة من تزايد لنشاط تنظيم القاعدة والحراك الجنوبي وحركة التمرد الحوثية أدت إلى تدويل أزمة اليمن.
وقال نائب مدير مديرية عتق معروف حامد في تصريح صحافي إن «مجهولين أطلقوا النار من سيارة على أفراد الأمن المتواجدين في نقطة العوشة مدخل مدينة عتق، وقاموا بإطلاق النار عشوائيا على النقطة والجنود المتمركزين».
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول حكومي تأكيده مقتل ثلاثة جنود وأصيب رابع حين هاجم مسلحون يعتقد أنهم ينتمون للحركة الجنوبية نقطة التفتيش. وأضاف أن منفذي الهجوم الذي وقع في محافظة شبوة جنوب شرقي صنعاء لاذوا بالفرار.
وفي مكان آخر في جنوب اليمن أصيب محتجان في اشتباكات مع قوات الأمن في مدينة جنوبية أخرى.
ويمثل الانفصاليون الجنوبيون تهديدا قويا للرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يصارع بالفعل تمردا للحوثيين في الشمال وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب جناح تنظيم القاعدة في اليمن الذي جذب أنظار العالم بعد أن أعلن مسؤوليته عن هجوم فاشل على طائرة ركاب أمريكية يوم 25 ديسمبر.
مؤتمر مواز
من جهة أخرى، أجمع ساسة ونشطاء يمنيون في مؤتمر مواز لمؤتمر لندن المقرر عقده الأربعاء المقبل في العاصمة البريطانية على أن الأوضاع الداخلية المعقدة من تزايد لنشاط تنظيم القاعدة والحراك الجنوبي وحركة التمرد الحوثية أدت إلى تدويل أزمة اليمن. وركزت مداخلات في المؤتمر «على أن اليمن دخل إلى مرحلة حرجة تبدو الأخطر في تاريخها، حيث يواجه ضغوطا مزدوجة».
واعتبر المشاركون «أن مؤتمر لندن المزمع في 27 من الشهر الجاري على هذه الخلفية. وينبغي التركيز على أن الدعوة لعقد المؤتمر جاءت من بريطانيا ويتزامن مع مؤتمر مماثل بشأن أفغانستان».
وأكدوا على ان «التهديدات المقبلة من اليمن أكثر خطورة، حيث اليمن بالنسبة للغرب أفغانستان أخرى تطل على البحر بنحو 2400 كيلومتر».
وأضافت المداخلات «تتراكم الأزمات الداخلية، وخاصة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، وتتصاعد الضغوط الخارجية على نحو غير مسبوق حيث بات العالم ينظر إلى اليمن باعتباره حاضنة للإرهاب العالمي، وملاذا لتنظيم القاعدة». وأشارت إلى أن اليمن تحول مع تفاقم الأوضاع الداخلية إلى «مشكلة عالمية » تعتقد كل القوى الإقليمية والدولية، أنها صارت تمثل «تهديدا لأمنها ومصالحها المباشرة، وغير المباشرة».
(وكالات)