مالت إسرائيل نحو التهدئة أمس مع لبنان مؤكدةً على عدم وجود توتر على حدودها الشمالية رغم اقرارها بوجود تدريبات عسكرية أثارت مخاوف بيروت، في ما استبعدت القوات الدولية (يونيفيل) بدورها احتمال نشوب حرب «قريبة» بين إسرائيل وحزب الله ورفضت الاتهامات الإسرائيلية بشأن تهريب أسلحة إلى الحزب.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن قائد الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي اللواء غادي آيزنكوت قوله خلال مؤتمر في «معهد دراسات الأمن القومي» في جامعة تل أبيب أمس إن «الحديث في الإعلام عن توتر في الشمال هو واقع متخيل لا أساس له على ارض الواقع».

وأقر آيزنكوت بتنظيم الجيش الإسرائيلي تدريبات عسكرية حالياً قائلاً: «نحن في خضم عملية جهوزية متواصلة ونجري تدريبات كثيرة غايتها ضمان استمرار الهدوء»، على حد وصفه، مضيفاً أن «حزب الله لم ينفذ أي هجوم منذ حرب لبنان الثانية لكنه يزيد قوته ونحن نستعد لأية إمكانية».

وكان آيزنكوت يعقب بذلك على أقوال القائد السابق للجبهة الشمالية يوسي بيلد الذي قال إن أداء إسرائيل و«حزب الله» في هذه الفترة «يقود إلى مواجهة عسكرية حتمية بين الجانبين». وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أصدر بياناً مقتضباً في أعقاب أقوال بيلد قال فيه إن إسرائيل «لا تسعى إلى أية مواجهة مع لبنان».

بدوره، استبعد قائد «يونيفيل» الجنرال كلاوديو غراتسيانو خلال مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي احتمال نشوب حرب «قريبة» بين إسرائيل والحزب.

وأفاد غراتسيانو: «أشعر بأن الأقوال المنشورة في الصحف لا تعكس الواقع الميداني والوضع في الشهور الأخيرة أفضل وليس أسوأ، فالحوادث قلّت بشكل ملموس وكل ما نسمعه من المستوى السياسي هو دعائي».

وأعرب غراتسيانو من جهةٍ أخرى عن خيبة أمله لعدم حل قضية قرية الغجر عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية ووجوب انسحاب الجيش الإسرائيلي من القسم الشمالي من القرية، متمنياً حل القضية.

وقال غراتسيانو في هذا الموضوع إن «على إسرائيل الانسحاب من الجانب الشمالي للغجر وهذه حقيقة، وهي ببساطة تخرق قرار الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية وافقت على الاتفاق بشأن الانسحاب من الجانب الشمالي للقرية والآن حان دور إسرائيل».

ونوه قائد قوات الطوارئ الدولية إلى أن أي حل «يجب أن يستجيب لإرادة سكان الغجر إذ أن لديهم حقوق وينبغي الحفاظ عليها وهدفنا بكل وضوح هو عدم تقسيم السكان». ونفى ادعاءات إسرائيلية بخصوص تهريب حزب الله أسلحة إلى جنوب لبنان وقال إنه «في الأعوام الأخيرة لم تجر عمليات تهريب أسلحة إلى جنوب لبنان». لكنه امتنع عن توجيه انتقادات للحزب وشدد على أنه «لم تقع مواجهات بين نشطاء حزب الله وجنود يونيفيل».