أعلن التلفزيون الإيراني الحكومي أن 46 شخصا على الأقل جرحوا أمس في طائرة إيرانية اندلعت فيها النار عند هبوطها في مطار مشهد شمال شرق إيران.
وذكرت الصحف الإيرانية ان الجزء الخلفي من الطائرة وهي من صنع روسي من طراز «توبوليف 154» وتابعة لشركة الطيران تابان، اشتعل عند هبوطها. وقال مسؤول الطوارئ في ولاية خراسان رضوي جواد عرفانيان ان «النار اندلعت بينما كانت الطائرة تهبط». وأضاف ان «46 شخصا جرحوا لكن اصابات معظمهم طفيفة»، موضحا ان فرق الانقاذ نجحت في اجلاء الركاب قبل ان يتحطم الجزء الخلفي.
ونقل المصابون إلى مستشفيات قريبة.. في حين بدأ فريق من هيئة الطيران المدني الإيراني تحقيقا في الحادث.
وذكرت محطة التلفزيون «برس تي في» الرسمية الناطقة بالإنجليزية ان الطائرة كانت تقل 157 راكبا وقادمة من عبدان (جنوب غرب). وصرح الناطق باسم الطيران المدني رضا جعفر زادة ان الطائرة غادرت عبدان مساء السبت لكن بسبب الاحوال الجوية السيئة حطت في اصفهان (وسط) ليلا قبل ان تتوجه مجددا صباح الاحد الى مشهد، عاصمة خراسان رضوي.
وكانت وكالة الانباء الايرانية الرسمية أعلنت ان عشرين شخصا على الاقل جرحوا في الحادث، وقالت الوكالة ان النار اندلعت في الجزء الخلفي من الطائرة.
وفي أسوأ حادث طائرة في إيران خلال السنوات الست المنصرمة تحطمت طائرة توبوليف في 2009 في إيران حين كانت في طريقها الى أرمينيا بعد أن اندلعت بها النيران في الهواء، وسقطت على أرض زراعية مما أسفر عن مقتل 168 كل من كانوا على متنها وعددهم 168 شخصا.
وشهدت ايران سلسلة من حوادث الطائرات خلال العقود القليلة الماضية والكثير منها لطائرات روسية الصنع. وحالت العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة دون شراء إيران لطائرات جديدة أو قطع غيار من الغرب مما أجبرها على إضافة طائرات من روسيا وغيرها من الدول السوفييتية السابقة الى أسطولها المتقادم من طائرات بوينغ وايرباص.
على صعيد متصل، قال وزير النقل والطرقات الإيراني حميد بهبهاني إنه لن يسمح بعد الآن للخطوط الجوية الإيرانية بشراء طائرات رخيصة الثمن أو قديمة.
ونقل تلفزيون «برس تي في» أمس عن بهبهاني قوله «يسمح الآن للخطوط الجوية ( الإيرانية) بشراء طائرات تمّ صنعها بعد عام 1995، ولكن لن يسمح لها في المستقبل القريب إلاّ بشراء طائرات تمّ إنتاجها بعد العام 2000». وأضاف بهبهاني في المعرض الإيراني الأول عن الاستثمار في قطاع المطارات والملاحة الجوية والذي بدأ أعماله السبت إن لدى إيران 193 طائرة ركاب مدنية من ضمنها 25 تمّ شراؤها هذا العام.
