بحث قائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافي في العاصمة الليبية طرابلس أمس مع الرئيس السوري بشار الأسد الترتيبات والاستعدادات الجارية لعقد القمة العربية المقبلة المرتقب استضافتها في ليبيا في 27 مارس المقبل والتي كانت أيضاً محور تنسيق قطري ليبي ورسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وتناول الزعيمان خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين بلديهما وسبل تطويرها في شتى المجالات، واتفقا على تشكيل مجلس استراتيجي أعلى مشترك لإعطاء الدفع المرجو للعلاقات وتعزيزها في مختلف المجالات وخاصة السياسية والاقتصادية.

وتركزت المداولات في شقها الإقليمي والعربي والدولي على الملفات ذات الاهتمام المشترك، خاصة الوضع في فلسطين واستعراض موضوع المصالحة الفلسطينية فضلاً عن الأوضاع في العراق ولبنان واليمن وآخر المستجدات على الساحة العربية والدولية.

وذكرت المصادر الليبية والسورية أنه «هناك تطابق في وجهات النظر حول ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية بما يساعد في تقوية الموقف العربي لمواجهة الإجراءات والممارسات الإسرائيلية التعسفية ضد الشعب الفلسطيني». وشدد القذافي والأسد على ضرورة تهيئة الأجواء العربية العربية من أجل إنجاح قمة طرابلس، كما تم بحث الملف الإيراني والتهديدات الغربية لإيران وأثرها على المنطقة العربية.

كما أكدا على أن «التحديات التي تواجه الأمة العربية وخاصة الحصار الجائر الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والمعوقات التي تضعها إسرائيل في طريق تحقيق السلام في المنطقة وتطورات الأحداث في الشرق الأوسط تستوجب من الدول العربية كافة تجاوز الخلافات والتضامن والوقوف معا بما يعزز العمل العربي المشترك ويسهم في خروج القمة العربية المقبلة بنتائج تخدم المصالح العربية وتلبي طموحات الشعب العربي».

رسالة قطرية

في هذه الأثناء، استقبل القذافي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي نقل له تحيات امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس الدورة الحالية للقمة العربية، تتعلق بالاستعدادات الجارية لانعقاد القمة العربية، فضلاً عن تمنيات قطريات بنمو العلاقات الثنائية.

وذكرت مصادر دبلوماسية خليجية في طرابلس ان لقاء الزعيم الليبي مع المسؤول القطري بحث، إلى جانب ترتيبات القمة العربية وجدول أعمالها وأهم القضايا العالقة خلال الدورة الماضية، في المباحثات بين الحكومة السودانية والفصائل المتمردة في إقليم دارفور التي انطلقت أمس برعاية قطرية.

واستمع رئيس وزراء قطر إلى الرؤية الليبية خاصة بعد أن استطاعت ليبيا توحيد عدد من العناصر العسكرية الدارفورية المتمردة في حركة واحدة من اجل إنجاح المفاوضات في العاصمة القطرية.

وبحسب مصادر ليبية، حمل القذافي رئيس مجلس الوزراء القطري تحياته إلى الشيخ حمد بن خليفة «وتمنياته للشعب القطري بالمزيد من التقدم والازدهار».

طرابلس- سعيد فرحات والوكالات