كشفت صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية في تقريرٍ أمس أن اثنين من المستشارين القانونيين السابقين في الحكومة البريطانية شاركا في التحضير للغزو على العراق سيشهدان في تحقيق غداً الثلاثاء بأن الحرب التي «لم تكن شرعية»، بالتزامن مع تشكيل السلطات العراقية لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات عدم صلاحية معدات أمنية بريطانية.

وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن المستشار القانوني البارز في وزارة الخارجية البريطانية مايكل وود ونائبته آنذاك إليزابيث ويلمشورست التي قدمت استقالتها احتجاجاً على الحرب سيدليان بشهادتهما غداً.

ووفقاً لما ذكرته «ذي إندبندنت»، فإن إليزابيث ستكشف عن الخلافات بين المسؤولين والوزراء بشأن شرعية الإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين دون الحصول على دعم واضح من الأمم المتحدة. وأضافت أن إليزابيث ستشير إلى أنها لم تكن بمفردها في شكوكها بشأن هذه القضية وستقول إن رئيسها وود قدم نصيحة بأن الحرب غير شرعية بمقتضى القانون الدولي».

يذكر أن وود لم يعرب عن وجهة نظره علناً في ذلك الوقت. وأكدت أسبوعية «ذي أوبزيرفر» أن وود سيقول أمام لجنة التحقيق إن هذه الحرب «كانت غير قانونية في غياب قرار ثان من مجلس الأمن الدولي يسمح علناً باستخدام القوة في العراق».

تحقيق في السلاح الفاسد

إلى ذلك، أعلن رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي هادي العامري أمس تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات عدم صلاحية معدات لكشف المتفجرات بريطانية الصنع، مؤكداً «مقاضاة الشركة» في حال إثبات أنها المسؤولة عن ذلك.

وذكرت صحيفة «ميل أون صندي» أن بلير يعمل حتى الثالثة فجراً استعداداً لتقديم شهادته إلى لجنة التحقيق. وأشارت إلى أنه أمضى الأسابيع الماضية منكباً على مراجعة ملفاته لكي لا يتعثر أمام اللجنة، وقام بقراءة ومراجعة مئات المذكرات ورسائل سرية كتبها إلى الرئيس الأميركي السابق جورج بوش تعهد فيها بالوقوف إلى جانب واشنطن في الحرب.