كشفت السلطات البريطانية أمس، النقاب عن فضيحة تتعلق بأجهزة لاكتشاف المتفجرات، وأعلنت الشرطة البريطانية انها أوقفت رجل أعمال بريطانيا باع الجيش العراقي بطريقة «احتيالية» على الأرجح، اجهزة لكشف القنابل تبين لاحقا انها غير صالحة لكشف القنابل.
وأوضحت الشرطة انها اوقفت مدير شركة ايه.تي.اس.سي البريطانية جيم ماكورنيك (53 عاما) بشبهة الاحتيال خصوصا، قبل ان تطلق سراحه بكفالة بانتظار اكتمال التحقيقات.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن الأجهزة اليدوية، التي بيعت بملايين الدولارات للعراق على وجه الخصوص والتي تستخدم في جميع أنحاء البلاد هناك «لا تعمل على الإطلاق».
وتم القبض على رئيس الشركة المصنعة لتلك الأجهزة. ووفقا لبيانات الشركة، تعمل أجهزة الكشف اليدوية عن المتفجرات، التي تبلغ تكلفة الواحدة منها 40 ألف دولار بدون بطاريات حيث إنها تستمد طاقتها من الكهرباء الساكنة.
وأضافت «بي.بي.سي» ان الحكومة البريطانية رفضت من قبل تصدير هذه الأجهزة إلى أفغانستان والعراق، حيث تعمل القوات البريطانية هناك.
مشيرة إلي أن الحكومة العراقية اشترت تلك الأجهزة، التي تستخدم في معظم نقاط التفتيش في بغداد ، بقيمة 85 مليون دولار.
كذلك، أعلنت الحكومة البريطانية في بيان لها، انها اصدرت قرارا منعت بموجبه تصدير منتجات هذه الشركة من اجهزة كشف القنابل ايه.دي.آي 651، والتي اشترى الجيش العراقي كميات كبيرة منها لاستخدامها في حواجز التفتيش الامنية التي يقيمها.
وقالت الحكومة في البيان ان «فحوصات اثبتت ان التكنولوجيا المستخدمة في صناعة اجهزة ايه.دي آي 651 واجهزة اخرى مماثلة لا تصلح لكشف القنابل».
وأضاف البيان انه حتى وان كانت الشركة المصنعة لا تحتاج لرخصة لتصدير هذه اجهزة «ايه دي.آي 651 كونها لا تشتمل على تكنولوجيا عسكرية، فإن استخدام هذه الأجهزة «بوصفها اجهزة لكشف القنابل مقلق».
وبحسب البيان، فإن قرار حظر تصدير هذه الاسلحة يسري فقط على تصديرها الى العراق وافغانستان، لأن هذه الاجهزة «تهدد بإصابة جنود بريطانيين وجنود آخرين من القوات الصديقة».
