ذكر تقرير حقوقي أميركي نشر أخيراً إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لم تستطع في عامها الأول سوى تحقيق ثلث المطالب الحقوقية لاستعادة صورة الولايات المتحدة بعد الممارسات التي انتهجتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش والتي مثلت انتهاكاً لحقوق الإنسان.

وأفاد التقرير، الذي صدر عن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، أحد أكبر المنظمات الحقوقية هناك وتناول أداء أوباما خلال العام الأول له في منصبه، بأن البيت الأبيض في عهد الرئيس الأميركي الأسود «قام بتنفيذ أكثر قليلاً من ثلث التوصيات التي قدمها حقوقيون لإدارة أوباما لاستعادة الحريات المدنية في الولايات المتحدة والتي بلغت 142 توصية».

وكانت المنظمة أصدرت تقريراً في أكتوبر العام 2008 لخصت فيه مطالب الحقوقيين من إدارة الرئيس الأميركي الجديد وقدمت فيه خطوات ملموسة لاستعادة الحقوق المدنية التي قالت إنها تعرضت لانتهاكات في عهد إدارة بوش.

ولفت التقرير، الذي صدر في 71 صفحة بعنوان «أميركا لم يتم استعادتها»، إلى أن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية «قدم 142 توصية لمواجهة 66 مشكلة أو قضية لكن الإدارة تعاملت مع ثلث توصياتنا فقط، حيث نفذت 24 بشكل مباشر وقامت إلى حد كبير بتنفيذ 25 آخرين وإن كان مع التعديل».

استمرار الانتهاكات

لكن الإدارة، بحسب التقرير الذي حصلت صحيفة «البيان» على نسخة منه، «لم تتخذ أي إجراء تجاه 66 توصية بينما فشلت إلى حد كبير في الاستجابة لمطالبات الحقوقيين في 27 توصية أخرى».

واعتبر التقرير إن إدارة أوباما «استمرت في بعض الانتهاكات مثل التجسس على الأميركيين وغيرهم كما أنها لم تغير قوائم مراقبة الإرهاب أو الأسماء المراقبة عند الطيران».

وتابعت الدراسة: «كما استمرت الإدارة في سياسة اقتحام الخصوصية في قائمة التحليل النووي الوراثي للأشخاص فضلاً عن احتفاظها بسلطة القيام بالترحيل إلى دول أخرى». لكن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية امتدح ما وصفه بالبداية «الجريئة» للإدارة الديمقراطية في التعامل مع قضايا الحريات المدنية.

وتعليقاً على التقرير، قال المدير التنفيذي للاتحاد أنتوني روميرو في بيان صحافي إن «إدارة أوباما عندما بدأت بأوامر تنفيذية جريئة لإنهاء التعذيب وإغلاق السجن في جزيرة غوانتانامو ومواصلة اتخاذ إجراءات إيجابية في مجالات مثل الحكومة المفتوحة والحقوق المدنية، فإنها اتخذت خطوات واسعة باتجاه استعادة الحقوق المدنية وحكم القانون».

لكن روميرو استطرد: «ولكن في مجالات أخرى، قصّرت الإدارة من خلال السماح باستمرار بعض أكثر ممارسات إدارة بوش إزعاجاً، ومن خلال الإخفاق في اتخاذ خطوات التي يمكن أن تستعيد بعض الحقوق والقيم الأساسية للحياة الأميركية»، على حد وصفه.

واشنطن - عماد مكي