اتخذ نشر قوات أميركية في هاييتي الأولوية على توزيع مساعدات الإغاثة الإنسانية. وكما أوردت الصحف الأميركية، فقد توقفت عمليات الشحن الجوي الأميركي لإعطاء الأولوية للنقل الجوي العسكري، بهدف نقل المعدات، ونشر 100 جندي، يشكلون الدفعة الأولى من 900 من قوات المظليين الموجودة في كارولينا الشمالية.

وقد جمعت منظمة «اليونيسيف» مخزونها من مواد الإغاثة في بنما، وأرسلت طائرة مليئة بالمعدات الطبية والبطانيات والخيم، لكن لم يسمح لها بالهبوط وأجبرت على العودة إلى بنما.

ولوحظ أن عمليات الإغاثة الأولية ركزت على إغاثة المواطنين الأميركيين والجنسيات الأجنبية الأخرى، وركزت فرق البحث الأميركية والفرنسية جهودها الأولية على هدم فندق مونتانا المؤلف من 4 طوابق، وتسويته بالأرض. وهو يعتبر تجويفا مائيا طبيعيا مكرسا للنخبة الحاكمة الهاييتية والزوار الأجانب، كما تتخذه بعثة قوات حفظ السلام الدولية مقرا لها.

وترك الهاييتيون بمفردهم لكي ينتشلوا أقاربهم وجيرانهم من تحت الركام باستخدام أيديهم العارية وبعض الأدوات البدائية. وكان المواطنون الأميركيون المقيمون في العاصمة الهاييتية بورت أوبرنس أول من تم ترحيلهم عبر مطارها المدمر، والذي استولى عليه المراقبون الجويون العسكريون الأميركيون.

ويدرك الهاييتيون أن حياة الأجانب تعطى لها قيمة أكبر من حياتهم، ويشير الصحافيون إلى أن السكان غاضبون، برغم أنهم لم يفاجئوا، بسبب تركهم يبحثون عن أقاربهم، ويدفنون موتاهم بأنفسهم، ويستجدون المساعدة للذين يلفظون أنفاسهم.

وهناك تقارير عن شعور متزايد بالغضب بين الناجين بسبب تأخر وصول المساعدات. وأطلقت النيران على شبان كانوا يقومون بعمليات النهب باستخدام السلاح الأبيض.