رجح مسؤولون فلسطينيون أن يعقد المبعوث الأميركي للسلام في منطقة الشرق الأوسط جورج ميتشل لقاء ثانياً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابومازن) عقب عقده اجتماعا ثانياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.. في حين ألقت مصادر إسرائيلية اللوم على الفلسطينيين في تعثر جولة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل بسبب رفضهم استئناف المفاوضات.
وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات في تصريحات إذاعية إنه من المتوقع عقد اجتماع آخر بين عباس وميتشل بالعاصمة الأردنية عمان خلال اليومين المقبلين. وأوضح أن هذا اللقاء سيأتي قبيل توجه عباس في جولة خارجية تشمل روسيا وبريطانيا وألمانيا.
وأضاف د. عريقات أن ميتشيل سيعود للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، ومن ثم فمن المرجح أن يلتقي الرئيس غدا الاثنين في العاصمة الأردنية عمّان.
واعتبر عريقات أن جولة ميتشيل الحالية في المنطقة رغم أهميتها لم تحدث اختراقاً ولا يوجد حتى هذه اللحظة اتفاق على استئناف المفاوضات المتوقفة منذ أكثر من عام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأضاف أن المبعوث الأميركي وعد باستمرار جهود الإدارة الأميركية وكرر التزام الرئيس باراك اوباما بحل الدولتين.
وكان عباس وميتشيل عقدا أول من أمس في مدينة رام الله مباحثات ضمن جولة المبعوث الأميركي للمنطقة وعقب لقائه كبار المسؤولين الإسرائيليين. وأبلغ عباس ميتشل في الاجتماع انه يتعين على الإدارة الأميركية أن تعمل مع نتانياهو لإسقاط شروطه، في حال أرادت استئناف المفاوضات بسرعة.
وترفض السلطة الفلسطينية استئناف مفاوضات السلام بدون التوقف الشامل للتوسع الاستيطاني من قبل إسرائيل والالتزام بالمرجعية الدولية لعملية السلام من جهتها، أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن المبعوث ميتشيل سيعود إلى الاجتماع مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قبل توجه نتانياهو إلى بولندا غدا الاثنين.
وحسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية فإن إسرائيل ستواصل اتصالاتها مع مصر وجهات أوروبية لتنسيق الخطوات المتعلقة بالمسيرة السياسية. وقالت إن هذا الموضوع سيثار خلال المباحثات المقرر أن يجريها نتانياهو مع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين في موسكو منتصف الشهر المقبل.
وفي سياق متصل، ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أن المفاوضات حول تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس التي تجرى بوساطة ألمانية مهددة بالفشل.
وجاء في تقرير المجلة المقرر صدورها يوم غد الاثنين أن احتمالات فشل المفاوضات تقوم على أساس تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشكل مفاجئ عن اتفاق تم التفاوض حوله بالفعل قبيل فترة الاحتفال بعيد الميلاد (الكريسماس) خلال المحادثات التي جرت بواسطة وكالة المخابرات الخارجية الألمانية (بي.إن.دي) مشيرة إلى أنه قدم للوسيط الألماني «عرضا أخيرا» جديدا بشروط أسوأ بشكل ملحوظ.
وذكرت «دير شبيغل» أن النقاط الخلافية في المفاوضات تضمنت مسألة تحديد الفلسطينيين المعتقلين الذين سيتم الإفراج عنهم والدولة التي سيتم ترحيلهم إليها.
وفي العرض الجديد الذي تسلمته حماس من الوسيط الألماني قبيل الكريسماس ترفض الحكومة الإسرائيلية جزءا كبيرا من المطالب الفلسطينية حيث لا يريد نتانياهو الإفراج عن أي ناشطين بارزين في حماس على وجه الخصوص.
ووفقا لتقرير المجلة تستعد السلطات الألمانية نفسها داخليا لرفض قيادة حماس عرض إسرائيل الجديد وفشل المفاوضات، إلا أنه لا يوجد حتى الآن قرار نهائي لحماس حول هذا العرض. وأضافت أنه يتم في القدس تعليل تراجع نتانياهو بوجود خلاف بين رئيس الحكومة وكبير المفاوضين الإسرائيليين هاجاي حداس.
وذكرت المجلة أن نتانياهو ترك حداس يتفاوض مع المخابرات الألمانية و«حماس» لشهور طويلة دون أن يهتم بمعرفة تفاصيل الصفقة.
