أعلنت وزارة الداخلية البريطانية أمس رفع درجة حالة التأهب الأمني في البلاد إلى الدرجة ما قبل الأخيرة في ضوء احتمال تعرضها لهجوم إرهابي لتصبح على سلم مستويات المخاوف الأمنية «حادة» (برتقالي) بعد أن كانت «جوهرية»، في ما باشرت الولايات المتحدة حملة أمنية بحق كل من سافر إلى اليمن خلال الفترة الماضية.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عن وزير الداخلية آلن جونسون قوله في تصريحاتٍ صحافية أمس إن «مركز التحليل المشترك بشأن الإرهاب رفع درجة الإنذار لمواجهة خطر إرهابي محتمل في بريطانيا من جوهرية إلى حادة، وهذا يعني أن الاعتداء الإرهابي قد يكون مرجحاً جداً». لكن جونسون شدّد على «عدم وجود أي معلومات تدفع إلى القول بأن الاعتداء داهم».

وأشار إلى أن درجة «حادة» هي الدرجة الرابعة على سلم تصاعدي من خمس درجات، لافتاً إلى أن المركز «يراجع باستمرار مستوى الإنذار ويبني قراره على عدد كبير من العوامل من بينها نوايا المنظمات الإرهابية الدولية وقدراتها في بريطانيا والخارج».

ورفض جونسون التعليق على سؤال بشأن إمكانية أن يكون هذا القرار «جاء نتيجة محاولة تفجير الطائرة الأميركية التي كانت متوجهة من أمستردام إلى ديترويت عشية عيد الميلاد، كما لم يشأ التعليق على المخاوف من هجمات قد يشنها إسلاميون متشددون في اليمن». وأضاف: «لن نكشف أبداً معلوماتنا».

موضحاً أن «مركز التحليل يدرس كافة العوامل ولا ينبغي أن يخلص أحد إلى نتائج خاصة به كما لا ينبغي أيضاً الاستنتاج أن هذا الأمر مرتبط بديترويت أو أي مكان آخر».

يشار إلى أن سلم التهديدات الأمنية الذي بات يتبع في الولايات المتحدة منذ هجمات سبتمبر وفي بريطانيا منذ هجمات صيف 2005 يتكون من خمس مستويات هي: منخفض، متوسط، جوهري، حاد، فضلاً عن حرج وهو المستوى الأعلى الذي يعني أن هجوماً إرهابياً بات وشيكاً وفورياً.

ملاحقة زائري اليمن

إلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية أميركية، لم تفصح عن هويتها، أن السلطات باشرت حملةً أمنية «واسعة ومكثفة» بحق المقيمين في الولايات المتحدة ممن سافروا إلى اليمن خلال الشهور الماضية بهدف الكشف عن أي صلات بتنظيمات إرهابية هناك أو أشخاص من أمثال أنور العولقي.

كما تقوم السلطات الكندية بإجراءات مماثلة مع مواطنيها والمقيمين على أراضيها بحثاً عن أي صلات لأحدهم مع العولقي أو التنظيمات الإرهابية في اليمن. وتحدثت المصادر عن أن النيجيري المتهم بعملية ديترويت كان التقى العولقي في اليمن.

واشنطن، لندن - عماد مكي والوكالات