يستطيع المجتمع العلمي أن يقوم بدور جوهري في توفير الوسائل الضرورية للبشرية من أجل الوفاء بالتزاماتهم الأخلاقية لإطعام الجوعى.
يتناول الهدف الأول من أهداف الألفية التنموية، والتي تبناها قادة العالم في الأمم المتحدة عام 2000، وعداً بمكافحة الفقر وخفض أعداد الذين يعانون من الجوع في العالم إلى النصف مع حلول عام 2015، أي خفض عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع في العالم بأسره من 850 مليون إلى 425 مليون شخص.
ولكن للأسف وهو أمر يدعو للخزي حيث نجد أنه مع حلول عام 2008 فإن الأعداد السابقة قد زادت ووصلت إلى 950 مليون شخص، كما أنه من المقدر أن يبلغ عددهم إلى مليار شخص خلال أعوام قليلة.
وبالتأكيد فإنه من غير المعقول أن يوجد قرابة بليون شخص يعانون من الجوع في العالم الذي نعيش فيه والذي يمتاز بقدر كبير من الإنتاجية والتواصل. وخاصة أن الناس كانوا ينظرون إلى العبودية في القرن التاسع عشر ويقولون أن ممارستها تعتبر سلوك همجي وغير أخلاقي، ويجب القضاء عليها. وقد تم تسميتهم في ذلك الوقت بمناهضي العبودية .
هذا ويعتبر موضوع انتشار الجوع حاليا وخاصة في عالم يمتاز بالوفرة أمرا يشبه حالة من الهمجية وانعدام الضمير، ولذلك يجب القضاء عليه عن طريق أن نصبح جميعا من الأنصار الجدد للقضاء على الجوع، كما يجب علينا، وبنفس الحماس والغضب الأخلاقي، الوقوف ضد اللامبالاة السائدة والتي تغض البصر عن هذه الإبادة الجماعية الصامتة، والتي ينجم عنها يوميا ما يقرب من أربعين حالة وفاة بسبب الجوع.
وبمناسبة الاحتفال بالذكرى المئوية الثانية لأبراهام لينكولن، مؤسس الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة، ومحرر العبيد العظيم، يجب أن نصبح من بين هؤلاء المناهضين الجدد للجوع. وقد قال لينكولن أنه لا يمكن للمنزل المنقسم على نفسه أن يستمر، وبالمثل العالم المنقسم على نفسه لا يمكن أن يستمر كما أن البشرية والتي يوجد فيها بعض الأغنياء والغالبية من الفقراء لا يمكن لها البقاء والاستمرار.
