ركزت الصحافة الإسرائيلية في الأيام الماضية اهتمامها على العلاقات مع تركيا، ولكن ذلك لم يمنع دون اهتمامها بقضايا أخرى مثل تراجع شرعية إسرائيل، والعلاقة مع الإدارة الأميركية، والوضع في غزة، وفيما يلي مقتطفات منها.
ـ أوباما تعب من إسرائيل ومن الفلسطينيين على حد سواء.. لا ريب أن هذه الأقوال تدل على ميل إحباط وغيظ. مجرد حقيقة أنهم يضعونا نحن «حلفاؤهم الكبار» في صف واحد مع الفلسطينيين، من مولدي الإرهاب في المنطقة تلمح بان الأيام الحميمة والعلاقات الخاصة في خطر. (يوئيل ماركوس، «هآرتس»، 8/1
ـ إن استغلالاً انتهازياً معادياً للسامية..أفضى بعقب العملية الأخيرة في غزة، إلى انقضاض جماعي عليها.. بواسطة قواعد اللعب الدولية تحاول جهات ومنظمات وحكومات في المنطقة وفي العالم، أن تعيد اليهود إلى وضع العجز الذي كانوا فيه قبل 70 سنة.. كي لا يستطيع اليهود في دولتهم السيادية استعمال سلاحهم للدفاع عن حياتهم.
لا تتبن الهجمة الدولية بوضوح مطلب الانسحاب إلى حدود 67 فقط، بل الطلب إلى الشعب العبري أن يتخلى من سيادته على إسرائيل، وان يحصل بدل ذلك على دولة ثنائية القومية.. ينشيء هذا المطلب وضعاً يطلب فيه إلى الشعب الذي دفع أبهظ ثمن في التاريخ لأنه لم تكن له دولة قومية ـ أن يكون أول من يتخلى منها. (ايلان اسيا /مؤرخ ومحاضر، «هآرتس»، 10/1) ـ
قطاع غزة يمكنه أن يكون بل من الواجب أن يكون مفتوحاً ولكن من الاتجاه المصري. على إسرائيل أن تقطع نفسها عنه تماماً وكلياً كهرباء وماء ومال وخدمات صحية. مصر هي الخيار الطبيعي عندما يحدث ذلك سيتلاشى التضامن الدولي مع القطاع. فالعالم الحر كما نعلم يشجع القبضة القوية عندما يتعلق الأمر بالعرب الذين يعالجون مجانينهم.
هكذا هو حال معالجة مصر لحماس. صحيح أنهم سيحنون حينئذ للعلاج الإسرائيلي. ولكن هذا الأمر سيكون متأخراً جداً. العالم سيشجع المصريين وحدهم. هذا هو الخيار الذي كان على إسرائيل أن تسير عليه. ربما ليس الوقت متأخراً بعد فمن يعلم؟ (بن - درور يميني، «معاريف»،8/1 )
ـ عندما يعربد في العالم هجوم منفلت على شرعية الدولة اليهودية، ثمة حاجة ملحة إلى تجديد الفكرة الصهيونية، عندما تدير النخب الإسرائيلية ظهرها للفكرة الوطنية، ثمة حاجة فورية إلى تجديد الفكرة الصهيونية.. عندما تنهار دولة إسرائيل داخل دولة تل أبيب، ثمة حاجة استراتيجية لتجديد الفكرة الصهيونية.. هو تحد لم يكن له مثيل منذ قيام الدولة: إعادة تعريف الجمهورية الإسرائيلية.
الأغلبية الإسرائيلية الصامتة تشعر بذلك: الصهيونية في حصار. التهديد لا يكمن فقط في إيران، في حزب الله وفي حماس. التهديد يكمن فينا: الخسوف عندنا، انعدام الإحساس لدينا، سخافتنا. فقدان الثقة العميق لعدالة طريقنا. وعليه فان من واجب كل الأحزاب الصهيونية أن تصحو، وان تتحد وان تعمل. (أري شافيت، «هآرتس»، 114)
ـ إن شعورنا بالمرارة وكأن أوباما مناصر للعرب ليس عدلاً. قد لا يكون يجلنا مثل بعض أسلافه، لكن سياسته لا تنحرف قيد شعرة عن سياسة الرؤساء السابقين. فمنذ إنشاء إسرائيل إلى اليوم لم تعترف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل. كانت الإدارات دائمة على تمسكها بالعودة إلى حدود 67 مع تعديلات حدودية أمنية طفيفة. وقد عارضت أيضاً على الدوام إقامة المستوطنات. (يوئيل ماركوس، «هآرتس»، 2/11).
