توافقت تصريحات المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين على ضرورة تجنب حرب مقبلة بين الطرفين واستبعاد حدوثها، وذلك بعد أن أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس أنه يستبعد حدوث عدوان إسرائيلي، في حين أشارت تل أبيب إلى عدم وجود خطة لتجديد القتال مع لبنان.

وذكر سليمان في مقابلةٍ صحافية مع صحيفة «المستقبل» المحسوبة على التيار الذي يحمل الاسم نفسه ويتزعمه رئيس الوزراء سعد الحريري أنه «رغم وجود مخاطر فأنا استبعد حصول عدوان إسرائيلي على لبنان».

وقال الرئيس اللبناني: «جهودي وجهود رئيس الحكومة سعد الحريري متواصلة من أجل منع ذلك العدوان الإسرائيلي»، مضيفاً: «ثمة اعتبار لا يقل أهمية يحول دون حدوث العدوان وهو تضامن اللبنانيين مع بعضهم البعض في وجه هذا الاحتمال».

وأفاد سليمان أن «كافة اللبنانيين متكاتفون حول هذا الموقف»، موضحاً أن «الأهم هو الاتكال على الجيش بشكل أساسي، وبالتالي على دعم الشعب والمقاومة كما جاء في البيان الوزاري». وفي الشأن الداخلي.

أكد سليمان إقامة الانتخابات البلدية في موعدها، مشدداً على أهمية الحفاظ على «تقاليدنا الديمقراطية في لبنان، وعلى أن تداول السلطة من المسلمات التي لا بد من التمسك بها لأنها من أهم مميزات النظام الديمقراطي».

وأردف: «ثمة شائعات ولّدت انطباعاً لدى اللبنانيين في الأيام الماضية بأن هناك احتمالاً لتأجيل هذا الاستحقاق، لكن ذلك غير صحيح وغير وارد وأنا قلت هذا الكلام في جلسة مجلس الوزراء التي ناقشت هذا الموضوع وأكرره الآن».

ونوه سليمان إلى أن «حصول هذا الاستحقاق بحد ذاته هو خطوة إصلاحية. وإذا تمكنا من تحقيق خطوات إصلاحية إضافية في هذا الملف نكون أنجزنا تقدماً إضافياً». ورداً على سؤال عن مطالبة البعض بتقسيم العاصمة بيروت إلى دوائر عدة في الاستحقاق البلدي، ذكر سليمان: أن هذا الأمر «غير مطروح».

إلى ذلك، نفى الجيش الإسرائيلي وجود أية خطة لتجديد القتال مع لبنان وشن هجوم عليه. ونقل «راديو إسرائيل» عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي تأكيده عدم وجود «نوايا حربية إسرائيلية ضد لبنان». وجاء النفي الإسرائيلي بعد تقارير عن حالة استنفار في صفوف «حزب الله» وعن تصاعد التوتر على الحدود الإسرائيلية اللبنانية بسبب التدريبات التي يجريها الجيش الإسرائيلي على الجبهة الشمالية.