اشتبكت الشرطة السودانية أول من أمس مع أنصار المرشح المستقل لمنصب والي ولاية البحر الأحمر حامد محمد علي ما أدى إلى إصابة 9 أشخاص بجروح واعتقال 31 آخرين.
معرباً عن تخوفه مما قد تقوم به السلطات خلال الانتخابات المقبلة، في ما ذكر تقرير أن معظم الوفيات في إقليم دارفور ناجمة عن الأمراض وليس أعمال العنف. وذكر باحثان أمس إن حوالي 80 في المئة من 300 ألف وفاة مرتبطة بالصراع في إقليم دارفور غرب السودان سببها أمراض مثل الإسهال وليس العنف.
وأظهر تحليل للوفيات منذ العام 2003 أجراه أوليفييه ديغوم وديباراتي غوها سابير من «مركز أبحاث الأمراض الوبائية الناتجة عن الكوارث» في بلجيكا أنه «بعد طفرة أولية للوفيات بسبب العنف في الصراع الذي ما زال مستمراً، فإن أمراضاً مرتبطة بالإسهال أصبحت السبب الرئيسي للوفاة».
وقال الباحثان إن النتائج تظهر أن «أي انخفاض في المعونات الإنسانية يمكن ان يتسبب في زيادة حادة في معدلات الوفيات وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن عواقب قرار الرئيس السوداني عمر حسن البشير العام الماضي طرد عمال الإغاثة من بلاده».
وذكر ديغوم وغوها سابير أنه «من الضروري أن يكون هناك قدر كاف من المساعدات الإنسانية لمنع وعلاج هذه الأمراض التي يمكن أن تؤدي إلى الوفاة»، مضيفين أن «الآثار الكاملة لطرد المنظمات غير الحكومية من دارفور لم تعرف حتى الآن لكن ازدياد معدل الوفيات أثناء فترة انخفضت فيها العمليات الإنسانية العام 2006 يشير إلى أننا ينبغي لنا أن نخشى الأسوأ».
من جهةٍ أخرى، ذكر المرشح المستقل لمنصب والي ولاية البحر الأحمر حامد محمد علي في تصريحاتٍ صحافية أن «عدداً كبيراً من رجال الشرطة السودانية هاجموا أنصاري بينما كانوا لا يزالون داخل حافلاتهم خلال مسيرة تأييد»، مشيراً إلى إصابة 9 أشخاص بجروح خلال الاشتباكات التي تلت الهجوم واعتقال نحو 31 آخرين.
وأفاد علي، وهو مرشح مستقل لمنصب والي الولاية الغنية بالذهب والنفط وعضو سابق في حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم، أن أنصاره «لم يطلبوا منه أو من الشرطة تصريحاً لإجراء مسيرة في بور سودان لكنهم جابوا البلدة في حافلات وهم يطلقون الأبواق والصيحات».
وأضاف ان الأمر «كان أشبه بما يحدث عقب الفوز بمباراة لكرة القدم»، موضحاً أن الوالي الحالي وهو مرشح الحزب الحاكم «استخدم سيارات وعربات إسعاف حكومية لاستدعاء أنصاره للقيام بمسيرة في وقت سابق من الثلاثاء الماضي دون أي عوائق».
وأردف ان الإصابات حدثت «بسبب استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات»، قائلاً إن الأشخاص الـ 31 الذين تم اعتقالهم أفرج عنهم جميعاً في وقتٍ لاحق. وأردف أن هذه الحادثة «يخشى منها ما قد تفعله السلطات السودانية خلال الانتخابات المقبلة في أبريل».
