أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية إن الولايات المتحدة تخطط لتزويد باكستان بـ 12 طائرة من دون طيار تساعد الجيش الباكستاني في مقاتلة حركة «طالبان»، فيما أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن ليس لدى بلاده أي خطة للسيطرة على ترسانة باكستان النووية ولا على أي قطعة من أرضها، كما قال انه على اسلام اباد ان تحدد خططها بشأن هجومها ضد الحركة المتمردة.
وأشارت قناة «جيو تي في» الباكستانية إلى أن التفاصيل حول هذه الطائرات عرضها أول من أمس وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في خلال زيارته لباكستان.
نقلت عن مسؤولين دفاعيين ضمن الوفد المرافق، تأكيدهم أن التمويلات وضعت جانباً من أجل تأمين 12 طائرة من دون طيار من طراز «شادو» لباكستان.
ولفتت «جيو» إلى أن المسؤولين الباكستانيين كانوا دعوا واشنطن لتزويد جيشهم بطائرات من دون طيار. ونقلت عن المسؤولين الأميركيين أن لدى باكستان بعض طائرات التجسس من دون طيار لكنها ستحتاج لاستثمار الكثير لتدريب أخصائيين قادرين على الاستفادة من الأجهزة الجديدة.
من جهته، أكد وزير الدفاع الأميركي، لضباط في الجامعة الوطنية للدفاع في باكستان، أن ليس لدى بلاده أي تصميم للسيطرة على ترسانة باكستان النووية ولا على «أي إنش واحد من الأرض الباكستانية».
وأضاف أن محاربة «الإرهابيين» على الحدود الأفغانية هي لمصلحة باكستان وأميركا على حد سواء. وقال «لدينا عدو مشترك على الحدود، لكن لدينا أيضاً مصالح أخرى مشتركة».
ولفتت وسائل الإعلام الباكستانية إلى أن غيتس استخدم عبارات موزونة بشأن ما سماها «حملة البروباغاندا المنظمة»، من أجل تشويه حقائق النوايا الأميركية، ومن أجل إزالة الاتهامات التي تنتشر في الوسط الباكستاني لواشنطن.
وقال «إنني أتفهم بشكل كامل لماذا يمكن أن يشك البعض منكم بالالتزام الأميركي لباكستان»، مشيراً أن بلاده تريد أن تواجه إسلام آباد مسلحي «طالبان» الذين يستخدمون أراضيها كملجأ لهم. وأضاف إن لديه انطباعاً حسناً بشأن مكافحة الجيش الباكستاني للمسلحين على الحدود.
وأشارت وسائل الإعلام الباكستانية إلى أن غيتس اعتبر العمليات الباكستانية الأخيرة ضد «الإرهاب» ناجحة، لافتاً إلى أن الكل يعرف بأن ذلك يأتي بتضحية كبيرة من الجيش.
في السياق أعلن غيتس أمس إنه يتعين على القيادة الباكستانية أن تتخذ قرارها بنفسها حيال ما إذا كانت البلاد بحاجة لتوسيع حملتها ضد طالبان على طول الحدود الأفغانية أم لا.
وقال للصحفيين في إسلام أباد «باكستان بلد ذو سيادة والأمر يرجع لها في تحديد موعد وموقع القيام بعملية».
جاءت تصريحات روبرت غيتس بعد ساعات من تصريح للمتحدث باسم الجيش الباكستاني استبعد فيه القيام بأي هجوم جديد خلال فترة ستة إلى 12 شهرا المقبلة مبررا ذلك بأن الجيش بحاجة لتعزيز ما حققه من مكاسب.
وقال جيتس «إننا واشنطن وإسلام أباد في قارب واحد في هذه القضية غير أن باكستان هي من يتولى الدفة وهي من يقرر موعد التحرك قدما».
