أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس عن أسف بلاده لان إيران رفضت «على ما يبدو» عرضا من القوى العالمية بوساطة الأمم المتحدة لتخصيب اليورانيوم في الخارج، فيما وصفت طهران تصريحات قادة القوات الأميركية في المنطقة بأنها «غير متزنة وتفتقر إلى الفهم المطلوب»، بينما قال رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني إن بلاده تمتلك تقنية متفوقة في مجال صناعة الصواريخ والتجهيزات الدفاعية.

وقال لافروف للصحفيين «نأسف لان إيران فيما يبدو لا تعتبر أن من الممكن الموافقة على الصيغة التي عرضناها فيما يتعلق بإنتاج الوقود لمفاعل طهران البحثي». وأضاف «نحن مقتنعون أن من الواجب بذل جهود إضافية سواء على صعيد هذه القضية الملموسة أو بشكل أوسع نطاقا على صعيد مسألة تجديد المحادثات لحل جميع الأوجه المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني».

وقال لافروف «بالطبع يمكن أن يبحث مجلس الأمن فرض عقوبات إضافية. لكننا نأمل أن توجه مصلحة نظام حظر الانتشار فقط وليس أي جداول أعمال أخرى كل من تتوقف عليهم القرارات المستقبلية المحتملة».

وكان دبلوماسيون قد قالوا لرويترز هذا الأسبوع إن إيران أخطرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها ترفض أجزاء أساسية من مسودة اتفاق لإرسال معظم مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الخارج لتخصيبه إلى مستويات أعلى.

ويقضي العرض بان تسلم إيران القسم الأكبر من مخزونها من اليورانيوم المخصب بدرجات متدنية، مقابل الحصول على وقود نووي من فرنسا وروسيا لمفاعلها النووي في طهران.

في الأثناء ونسبت وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية أمس إلى رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء حسن فيروز آبادي قوله «إن تصريحات قادة القوات الأميركية في المنطقة غير متزنة وتفتقر إلى الفهم المطلوب».

وقال في تعليقه على بعض التصريحات التي يطلقها بين الحين والآخر قادة القوات الأميركية الموجودة في منطقة الشرق الأوسط «إن قادة القوات الأميركية في المنطقة بالرغم من أنهم أكدوا مرات عديدة أن المواجهة العسكرية مع إيران بالغة الخطورة وستجعل المنطقة كلها غير آمنة بالنسبة لأميركا.

قلق

دعوة ايطالية لتدويل الانتهاكات في ايران

دعت لجنة من البرلمانيين الايطاليين أول من أمس إلى إحالة ملف انتهاك حقوق الإنسان والقمع في إيران إلى مجلس الأمن الدولي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» عن بيان صادر باسم «اللجنة الإيطالية البرلمانية والمدنية من أجل إيران حر» قلقها العميق إزاء التقارير المتعلقة بأوضاع المعتقلين والسجناء السياسيين نتيجة الاحتجاجات في إيران، ودعت إلى تدخل عاجل من جانب المجتمع الدولي لإنقاذ حياتهم.

وطالبت اللجنة إحالة ملف انتهاك حقوق الإنسان والقمع في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، وإلى كل المحافل الدبلوماسية، مع ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على النظام الإيراني من أجل إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين.