نفت السلطة الوطنية الفلسطينية ما تردد من أنباء حول رغبتها الطلب من الإدارة الأميركية التفاوض بدلا منها مع إسرائيل لاقامة دولة فلسطينية،في وقت ذكرالرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز انه حذرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن تأخير المفاوضات سيؤدي الى انتفاضة ثالثة.
وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات :«لن يتفاوض عن الشعب الفلسطيني غير منظمة التحرير الفلسطينية»،مبينا«أن الرئيس محمود عباس طلب من الأميركيين الاعتراف بدولة فلسطين على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إذا ما أردوا تحقيق السلام».
وكانت وكالة الاسوشيتدبرس الاميركية للانباء نقلت عن مصادر فلسطينية قولها ان
«الرئيس عباس اقترح أن تتفاوض إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على الحدود النهائية لدولة فلسطينية مع إسرائيل ».
واضاف المسؤول الفلسطيني الذي يشغل منصب مستشار للرئيس محمود عباس بان «الاقتراح الفلسطيني قضى بحلول مسؤولين اميركيين رسميين مكان اعضاء الوفد الفلسطيني على ان يتلقوا من السلطة توجيهات واضحة يديرون على اساسها المفاوضات مع اسرائيل» .
ولم يذكر المسؤول الفلسطيني الذي تحفظت الوكالة على اسمه فيما اذا قبل الجانب الاميركي الاقتراح المذكور او رفضه ولم يتحدث عن مدى جدية الاقتراح واقعيا الا انه اشار الى ان قبول اسرائيل بذلك الاقتراح يعني تجاوز عقبة عودة الفلسطينيين الى طاولة المفاوضات والتي لن تتم الا بتجميد الاستيطان في الضفة والقدس المحتلة.
وتابع «الفلسطينيون سيضعون المعايير التي يجب ان يتفاوض عليها الاميركيون مع الاسرائيليين حول حدود الدولة في المناطق التي احتلتها اسرائيل في عام 1967 مع استعداد فلسطيني لتبادل اراض في مساحة 3% من الضفة تشمل الكتل الاستيطانية».
وقال المسؤول ان« الرئيس الفلسطيني طرح الفكرة على نظيره المصري والذي نقلها عبر مسؤوليه الى الادارة الاميركية».واضاف«ان محادثات عباس مع اولمرت سابقا تناولت كافة التفاصيل وحان وقت القرارات منوها الى ان الرئيس الفلسطيني اقترح على اولمرت تبادل اراض في مساحة 9 .1 % من الضفة الا ان اولمرت اقترح في المقابل مساحة 5 .6 % الامر الذي رفضة الرئيس الفلسطيني» .
الى ذلك قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريزانه حذر الرئيس الفلسطيني من ان تأخير المفاوضات مع إسرائيل يعتبر «لعباً بالنار»، مشير الى ان استمرار توقف المفاوضات سيؤدي إلى انتفاضة ثالثة.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية امس ان« بيريز التقى يوم الأحد الماضي في مقر الرئاسة وزير الخارجية النرويجي يوناس غاهر ستور وأطلعه على محادثاته مع عباس.وقال ستور لبيريز انه يتوجب على إسرائيل أن تقوم بخطوات أكثر لدعم عباس «فأبو مازن هش ويشعر بانه تأذى ، وموقعه يحتاج دعماً أميركياً».
وأضاف ستور«لديكم أفضل علماء النفس.. فكيف نقرأ شخصية أبو مازن وعقله السياسي. ما الذي سيدفعه إلى التحرك؟». وذكرت الصحيفة ان بيريز أطلع وزير الخارجية النرويجي على لقاءاته بعباس وصائب عريقات. ونقلت عن مصادر فلسطينية قولها ان عريقات يحضر للقاء بيريز في مقره كل بضعة أسابيع. وقال بيريز«أنا صديق أبو مازن، وهو يقول ان الأميركيين وضعوه على شجرة مرتفعة وأخذوا السلم، لكنه هو من ارتكب بعض الأخطاء وهو الذي بنى توقعات من (الرئيس الأميركي باراك) أوباما وظن انه سيقف في صف الفلسطينيين.. ويمكنني أن أفهم مشاعر الخيبة التي تساوره».
وأشار بيريزإلى انه قال لعباس ان «تأجيل مفاوضات السلام يعتبر لعباً بالنار، وهو يقول ان لديه وقتا، ولكن شيئاً ما سيحصل لبدء انتفاضة فيخسر الطرفان فرصة». وقال بيريز لعباس «ابدأ المفاوضات، ما الذي ستخسره؟ من المستحيل أن تحظى بنهاية سعيدة في البداية».
وأوضح بيريز لستور أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قلب مواقفه بشأن تقبل حل الدولتين«وهذه خطوة تاريخية».
وبشأن مطالبة الفلسطينيين بتجميد الاستيطان في القدس الشرقية، قال بيريز«لا مشكلة بشأن المدينة القديمة لأن إسرائيل تحظر عمليات البناء فيها».لكنه أشار إلى ان نتانياهو«لا يستطيع تجميد البناء في القدس لأنها تحت سلطة البرلمان الإسرائيلي».
