مددت السلطات السودانية مهلة تقديم طلبات الترشح لخوض أول انتخابات متعددة الأحزاب منذ نحو 24 عاما الى 27 يناير الجاري بعدما قال مرشحون إن الوقت غير كاف للاستعداد لهذه الانتخابات المقررة في أبريل المقبل.
وقال أبو بكر وزيري من اللجنة الوطنية للانتخابات إن آخر موعد لتقديم طلبات الترشح تأجل حتى 27 يناير الجاري بعدما كان مرتقب انتاءه اليوم الجمعة لأن اللجنة تعرف أن هناك من يقول إن الوقت قصير، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد في 11 ابريل المقبل .
واشار الى ان باب الترشح قد فتح يوم 12 من الشهر الجاري، لكن بعض المرشحين المحتملين لم يحصلوا على أوراق التسجيل حتى وقت طويل بعد هذا الموعد، الأمر الذي لم يتح لهم الوقت الكافي لجمع التوقيعات اللازمة للترشح.
وتم الاعلان عن فترة الترشح المحددة بعشرة ايام قبل أيام فقط من بدئها في 12 يناير ولم يحصل بعض المرشحين المحتملين على أوراق التسجيل حتى وقت طويل بعد الاعلان الامر الذي لم يتح لهم الوقت الكافي لجمع التوقيعات اللازمة للترشح.
وقال عبد العزيز خالد أحد المرشحين للرئاسة ان السلطات تريد من الشخص جمع 15 ألف توقيع للترشح على أن تكون التوقيعات من 18 ولاية بحد أدنى 200 توقيع من كل منها.
واضاف«انه اجتاز هذا المطلب ولكن بعد عقود من الحرب بين الشمال والجنوب سيكون من الصعب لكثير من المرشحين المستقلين ومن الاحزاب السياسية الجديدة الحصول على تأييد في الشمال والجنوب في ظل الفترة الزمنية الاصلية القصيرة».
وتابع خالد« ان السلطات تزيد من صعوبة الامر لان الرئيس عمر حسن البشير لا يريد ترشح عدد كبير لخوض الانتخابات لان ذلك سيفتت الاصوات ويؤثر عليه في الجولة الاولى مما يحول دون حصوله على أكثر من 50 في المئة من الاصوات».
من جهتها قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تمثل الجنوب والتي وقعت اتفاق السلام بين الشمال والجنوب ودخلت في تحالف هش مع حزب المؤتمر الوطني امس «ان عمليات شراء الاصوات والتخويف من جانب حزب المؤتمر تتصاعد».
وأضافت ان« حزب المؤتمر الوطني يستهدف ملايين من السودانيين الفقراء غير المتعلمين الذين يعيشون في مخيمات عشوائية تحيط بالعاصمة». وقال الناطق باسم الحركة كيجي رومان «لن يكون هذا سبيلا لاجراء انتخابات حرة ونزيهة.» واضاف «انهم يعرضون أموالا أو حتى يهددونهم ... هذا ما يجعلها عملية غير قانونية وغير أخلاقية».
وقال ممثلون للمناطق العشوائية التي لا تتمكن من الوصول الى المعلومات ولا تحصل على الكهرباء أو المياه الجارية «ان ممثلي حزب المؤتمر الوطني يستخدمون التهديدات والرشوة وايضا يبلغون الناس ان الحركة الشعبية لتحرير السودان تؤيد حزب المؤتمر حتى يصوتوا للبشير».
دارفور
العدل والمساواة تهدد
انتقد الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة احمد حسين أدم ما وصفه «سعي بعض الدول الإقليمية الى فرض مجموعات بعينها على العملية التفاوضية حول دارفور«.
وأضاف في تصريحات صحفية مساء أمس في الدوحة انه «ليس من العدل ان تقول الوساطة أنها تقبل بهذه المجموعة ترضية لهذه الدولة أو تلك »، داعيا في هذا الجانب الى اعتماد معايير واضحة تستند الى وجود هذه المجموعات على الأرض في دارفور وأن يكون لهذه المجموعات وجود سياسي وعسكري هناك قائلا إن المجاملات لا تصنع مفاوضات .
وفيما إذا كانت حركة العدل والمساواة ستقبل بالجلوس على طاولة المفاوضات مع مجموعات طرابلس وأديس أبابا قال« إن موقف الحركة في هذا الإطار واضح، فنحن نتفاوض وحدنا في حال كان هناك عملية تفاوضية، لأننا نحن الموجودين على الأرض ونقاتل الحكومة نحن لانريد إقصاء الآخرين».
الدوحة-أنور الخطيب
