أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني أمس، توجيه سؤال رسمي الى المحكمة الاتحادية حول شرعية هيئة المساءلة والعدالة، التي قررت منع مئات المرشحين من خوض الانتخابات التشريعية بتهمة الانتماء الى حزب البعث المنحل. فيما كشف عن تشكيل لجنة «عالية المستوى» للتحقيق في شرعية الحظر.

وقال خلال مؤتمر صحافي «سألنا بموجب كتاب رسمي القاضي مدحت المحمود (رئيس المحكمة الاتحادية) عن شرعية المساءلة والعدالة». والمحكمة ارفع هيئة قضائية للبت في دستورية القرارات والقوانين.

وتابع «سؤالنا هو هل ان هذه الجهة التي اصدرت القرار شرعية؟ واذا كانت قانونية، فيجب ان نقابلها باجراءات قانونية، عبر مراجعة هيئة التمييز لنقض القرار».

يذكر أن البرلمان العراقي أقر الاسبوع الماضي تشكيل «هيئة تمييز» تتولى النظر بقرارات «المساءلة والعدالة»، مكونة من سبعة قضاة رشحهم المجلس الاعلى للقضاء. وتصدر «هيئة المساءلة والعدالة» قرارات بمنع مرشحين من خوض الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من مارس المقبل، بتهمة الانتماء او الترويج لحزب البعث المنحل.

وبحسب قانون تشكيلها، «تتكون الهيئة من سبعة اعضاء بدرجة مدير عام من اصحاب الخبرة السياسية والقانونية، يراعى فيهم التوازن في تمثيل مكونات المجتمع يقترحهم مجلس الوزراء، ويوافق عليهم مجلس النواب بالغالبية البسيطة ويصادق عليها مجلس الرئاسة».

ولم يقر البرلمان تشكيلة الهيئة حتى الان. من جهة اخرى، اوضح طالباني ان «البعث الصدامي هو المشمول وفق المادة السابعة من الدستور، فنحن لا نقبل اي تجاوز على حقوق السنة» العرب.

وتابع «اتصلت بصالح المطلك (زعيم كتلة جبهة الحوار الوطني البرلمانية) واخبرته: لدي شهادة لك، فأجاب لا تقلها دعها لوقتها، لا استطيع ان اسميه بعثي صدامي، بل بعثي، والمطلك مشمول بقرار المنع».

وقال الرئيس العراقي «لا أعارض مشاركة بعض اعضاء حزب البعث في الانتخابات، بل اؤيد ذلك، كما لا اعارض اشراك البعثيين غير الصداميين في كل مجالات الحياة».

وحول الاتصالات مع نائب الرئيس الاميركي جو بايدن، اوضح «لقد ابدى ملاحظة اخوية حول مصداقية الانتخابات، واقترح ان يتم الاقصاء بعد الانتخابات، واشترط ان يدين المشمولون حزب البعث وان يتبرؤوا منه، ويتعهدوا العمل بوسائل ديمقراطية».

كذلك، أعلن طالباني عن تشكيل لجنة «عالية المستوى» ستقوم بالتحقيق في شرعية قرارات الحظر، وقال إن «لجنة رئاسية ستنظر في ما إذا كانت اللجنة التي حظرت 511 مرشحا تحوز التفويض الكامل من جانب البرلمان».

وكانت تلك القائمة السوداء قد أغضبت قيادات السنة كما هددت بأن تلقي بظلالها على شرعية الانتخابات. على صعيد متصل، تظاهر مئات من سكان مدن النجف والبصرة والسماوة والعمارة، جنوب العراق، أمس، مطالبين برفع الحصانة عن النائب ظافر العاني بتهمة «تمجيد» حزب البعث المنحل والتعرض للقتلى الذين سقطوا خلال النظام السابق.

وانطلقت مسيرة من امام جامعة الكوفة باتجاه مجلس محافظة النجف، طالب المتظاهرون خلالها البرلمان بـ «رفع الحصانة» عن العاني كما طالبوا مجلس المحافظة ب«إخراج البعثيين» من مدينة النجف. ورفع المتظاهرون لافتات كتب على بعضها «البعث والنازية وجهان لعملة واحدة» و«عودة البعث تعني عودة الاعتداءات والسجون».