تصدرت قضية كيفية منع المتطرفين من اختراق مطارات الاتحاد الأوروبي جدول أعمال اجتماع ضم وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أمس في مدينة توليدو الأسبانية، في وقت طالبت فيه السلطات الأميركية من الأوروبيين تزويد مطاراتهم الدولية الكبرى بأجهزة المسح الضوئي واستخدامها للرحلات المتوجهة إلى الولايات المتحدة.
وتبذل الدول الأوروبية جهودا مكثفة لتحسين الأوضاع الأمنية لديها منذ حاول راكب نيجيري على متن طائرة كانت في طريقها من أمستردام لديترويت تفجير قنبلة داخل الطائرة، واكتسبت القضية زخما جديدا بعد أن تمكن رجل أمس الأربعاء من الفرار حاملا حقيبة يشتبه في أنها تحوي مواد متفجرة في مطار ميونخ.
وبحث الوزراء خلال محادثاتهم غير الرسمية مدى كفاءة الإجراءات الأمنية المتبعة مثل الحدود المقررة حاليا لكمية السوائل التي يستطيع المسافر حملها معه على متن الطائرة.
ووسع الوزراء مباحثاتهم لتشمل سبل تحسين كل دولة لعلاقاتها مع الأقليات خاصة المسلمة في مسعى للقضاء على الراديكالية والحد من تجنيد المتطرفين.
وكانت مسألة الماسحات الضوئية هي الأكثر إثارة للجدل على الأرجح، غير أن البرلمان الأوروبي اعترض على المقترح بدعوى أن الماسحات تنتهك خصوصية المسافرين وحقوق الإنسان. وترك البرلمان الكرة في ملعب كل دولة كي تقرر وحدها ما إذا كانت ستستخدم تلك الماسحات أم لا.ثم جاء هجوم ديترويت ليجدد الدعوات لسن قواعد عامة في الاتحاد الأوروبي بشأن استخدام الماسحات.
من جهتها حاولت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية جانيت نابوليتانو اقناع وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي بمسألة الكشف الضوئي.
ولا يعارض الأوروبيون استخدام أجهزة المسح الضوئي لكنهم يطالبون بضمان تدمير الصور ويدعون إلى أن يجري هذا التفتيش على أساس طوعي.
وأعلن رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو إن الرئاسة الاسبانية للاتحاد الأوروبي تسعى للتوصل إلى موقف مشترك بين مختلف الدول الأعضاء بهذا الصدد.
وفي سياق شبيه، عقد أمس مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن حيث تجمع الدورة الـ 46 لمؤتمر مجموعة من رؤساء دول وحكومات ووزراء من دول العالم المختلفة.
وأعلن رئيس المؤتمر فولفجانج اشينجر أن من بين الشخصيات التي ستلقي بكلمات خلال المؤتمر، الرئيس الأفغاني حامد قرضاي كما حدث خلال مؤتمر العام الماضي.
ومن بين الشخصيات المشاركة في المؤتمر أيضا، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندريس فوج راسموسين كما سيشارك في المؤتمر وزير الخارجية الصيني يانج جيه تشي كأول وزير خارجية صيني يشارك في فعاليات المؤتمر الأمني.
ومن روسيا يشارك وزير الخارجية سيرجي لافروف كما يشارك من أميركا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جون كيري.
ويمثل الحكومة الألمانية في المؤتمر وزير الخارجية جيدو فيسترفيله ووزير الدفاع كارل تيودور تسو جوتنبرج. ويعقد المؤتمر في الفترة بين الخامس والسابع من فبراير المقبل ويعد أهم مؤتمر دولي من هذا النوع.
