أمهلت إيران «الطرف المقابل» 10 أيام في قضية بيعها الوقود النووي في حين ذكر دبلوماسيون في فيينا أن مسؤولا إيرانيا أخطر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران لن تسمح بنقل ما لديها من يورانيوم للتخصيب في الخارج، فيما رفضت الولايات المتحدة الرد الإيراني قائلة انه «غير كاف»، بينما خلصت وكالات الاستخبارات الأميركية إلى وجود أدلة متزايدة على أن طهران مضت قدما في أبحاثها الخاصة بالأسلحة النووية.

وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست أمس أنه أمام «الطرف المقابل» في قضية بيع الوقود النووي لإيران مهلة 10 أيام لتحديد موقفه ونفى وجود أي اقتراح جديد من قبل إيران بهذا الصدد.

وقال مهمانبرست في تصريح نقلته وكالة أنباء مهر للأنباء شبه الرسمية «لدى الطرف المقابل مهلة 10 أيام للقبول باقتراح إيران نحن لا نزال ننتظر الرد منهم». وأشار إلى بعض الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام الغربية حول قضية توفير الوقود النووي لمفاعل الأبحاث في طهران وقال إن بلاده «لم تتقدم بطرح جديد فيما يتعلق بقضية توفير الوقود النووي لمفاعل الأبحاث في طهران وموقفنا هو ما أعلناه سابقا وفي الأساس لا يوجد ما هو جديد في هذا الشأن».

في الأثناء، قال دبلوماسيون أول من أمس إن إيران أخطرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بأنها ترفض أجزاء رئيسية في اتفاق يقضي بأن ترسل إلى الخارج معظم ما لديها من يورانيوم مخصب لتهدئة مخاوف بأنها قد تستخدمه لصنع أسلحة نووية.

وهذا هو أول رد رسمي فيما يبدو من إيران على الاقتراح الذي وضعت مسودته في أكتوبر الماضي. وأوضح دبلوماسيون إن الموقف الإيراني الذي ورد في مذكرة مكتوبة قدمت إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو تكرار لمطالبات شفوية بتعديلات رفضتها القوى الغربية لكنهم أضافوا انه لا يرقى إلي أن يكون ردا نهائياً.

وقال دبلوماسي غربي آخر طلب عدم الكشف عن هويته إن «هذا الموقف المكتوب ليس فيه أي جديد... انه فقط يضفي الصفة الرسمية على ما يقوله الإيرانيون عبر وسائل الإعلام». وفي واشنطن، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية بي. جيه. كرولي إن الرد الإيراني غير كاف. وأضاف: «لست واثقا أنهم سلموا ردا رسميا لكن من الواضح انه رد غير كاف».

ويقضي مشروع الاتفاق بأن ترسل إيران 70 في المئة من مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى الخارج وان تحصل في المقابل على وقود لمفاعل للأبحاث الطبية. ويهدف الاتفاق إلى تقليل اليورانيوم المنخفض التخصيب لدى إيران إلى مستوى أقل من الكمية اللازمة للاستخدام في سلاح نووي إذا تم تخصيبها بدرجة عالية من النقاء.

معلومات استخبارية

من جهة أخرى، خلصت وكالات الاستخبارات الأميركية في معلوماتها الجديدة إلى وجود أدلة متزايدة على أن طهران مضت قدما في أبحاثها الخاصة بالأسلحة النووية لكنها لم تطلق برنامجها لتصنيع قنبلة ذرية بشكل كامل.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه «في الأساس نحن نتحدث عن استئناف الأبحاث لا عن تعبئة إيران لكل طاقاتها في برنامج لتصنيع قنبلة. لكن حين تنظر إلى البرنامج النووي الإيراني الظلال تكون لها أهمية». ولم يتضح ما إذا كان التقرير الجديد عن البرنامج الإيراني سينشر ومتى قد يحدث ذلك.

(وكالات)