ضربت هزة ارتدادية قوية هاييتي أمس بعد ثمانية أيام على الزلزال المدمر وأثارت الذعر بين الناجين من زلزال الثلاثاء الذي وصلت عمليات البحث عن ناجين منه إلى مرحلتها النهائية بالتزامن مع انتشار أوسع للجيش الأميركي، في حين تزداد حدة التوتر في العاصمة الهاييتية بورت أو برنس المدمرة،
بينما انتقد الرئيس الهاييتي عمليات تنسيق المساعدات التي تصل إلى بلاده ورأى فيها مشكلة. و
وقعت الهزة التي بلغت قوتها 1,6 صباح أمس ودفعت الناس للخروج إلى الشوارع في بورت أو برنس. وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال وقع داخل عمق الأرض إلى حد لا يمكن معه إنتاج أمواج مد في البحر الكاريبي.. لكن لم ترد على الفور أنباء عن وقوع أضرار من الزلزال الجديد.
مستحيل.. ولكن معجزة
من جهة أخرى، اعتبرت فرق الإنقاذ، التي هرعت إلى هاييتي من كافة أقطار العالم لمساعدة ضحايا الزلزال وخلف 75 الف قتيل، إن البقاء على قيد الحياة تحت الأنقاض لأكثر من أسبوع أعجوبة.. ولكن فرق الانقاذ تمكنوا من انتشال شابة وعجوز بعد 8 أيام على الكارثة. وأعلن معاون المسؤول عن العملية الأميركية في هاييتي الجنرال دانيال الى أن مرحلة البحث عن ناجين على وشك الانتهاء.. في وقت أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أمس أن فرق الإغاثة الدولية أنقذت حتى تاريخه حياة 121 شخصا تم انتشالهم من تحت أنقاض المباني التي دمرها الزلزال.
دفن 75 ألف جثة
وأوقع الزلزال الذي بلغت قوته سبع درجات وضرب جنوب غرب هاييتي 75 الف قتيل و250 الف جريح وأدى إلى تشريد مليون شخص بحسب حصيلة وضعتها الثلاثاء إدارة الدفاع المدني الهاييتي.
ولا يزال التوتر على أشده في شوارع بورت او برنس. فبعد ظهر الثلاثاء قتلت شابة برصاص الشرطة التي كانت تحاول تفريق لصوص. وأفاد أفراد في أسرتها أن الشرطة تعمدت إطلاق النار عليها، لكن شهودا أكدوا أن الشرطة أطلقت أعيرة تحذيرية في الهواء وان احدها ربما أصاب الشابة.
13 ألف جندي أميركي
وبينما نشر 13 ألف جندي أميركي لدعم العمليات الجارية في هاييتي وقبالة السواحل على سفن تابعة للبحرية وخفر السواحل.. قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ان الجيش الأميركي سيرسل سفن إضافية إلى هاييتي للمساعدة في جهود التعافي من الزلزال تضم واحدة يمكنها نقل الحطام الذي يمنع الحركة في الميناء الرئيسي. وبحسب بيان لوزارة الخارجية الأميركية وصل إلى «البيان» أوضحت واشنطن أن هناك 33 طائرة هليكوبتر تقوم بأعمال الدعم لعمليات الإغاثة.. فيما يفترض وصول 15 طائرة هليكوبتر إضافية إلى هاييتي لتعمل من تسع مناطق هبوط، بما فيها 5 نقاط لإسقاط المساعدات من الجو.
مشكلة تنسيق
إلى ذلك، أشاد الرئيس الهاييتي رينيه بريفال أمس بـ «الوصول السريع جدا» للمساعدات الدولية بعد الزلزال المدمر الذي ضرب بلاده في 12 يناير، معتبرا مع ذلك أن هناك «مشكلة في تنسيق» هذه المساعدات المكثفة. وقال بريفال في حديث للإذاعة الفرنسية العامة (ار.اف.اي) إن «هناك مشكلة في التنسيق. المساعدة تصل لكننا لسنا مهيئين لاستقبالها. عندما تصل يقال لنا: اين الشاحنات لنقلها، أين المخازن؟ المساعدات تزيد لكن المهم تنسيق المساعدة لمعرفة الكميات اللازمة ووقت وكيفية توزيعها».
5
دفن خمسة أشخاص في إقليم جاوة الوسطى المكتظ بالسكان في اندونيسيا أمس إثر وقوع انهيار أرضي بسبب هطول أمطار غزيرة .
وذكرت وكالة «انتارا» إن سيل من الطين اجتاح منطقة سكنية في قرية ونواجى في منطقة ونوسوبو مما أدى لتدمير تسعة منازل وإلحاق الضرر بخمسة منازل آخرى.
وتم انتشال جثة واحدة ويقوم عمال الإنقاذ المحليون بالبحث عن أربعة أشخاص آخرين بعدما فقدوا فيما أصيب خمسة أشخاص آخرين.
(د.ب.أ)
