وصف نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي هيئة المساءلة والعدالة ب«غير المرخصة قانونيا».. فيما أكد ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق إد ملكيرت أن دور المنظمة الدولية استشاري وبطلب من الحكومة العراقية أو البرلمان.
وذكر بيان لمكتب الهاشمي أن اللقاء بينه وملكيرت تركز حول القرارات الأخيرة لهيئة المساءلة والعدالة. ونقل البيان عن الهاشمي قوله إن «التصريحات التي صدرت من بعض النواب لم تكن مناسبة وساهمت في تأجيج المشاعر ودفعت باتجاه تفعيل قانون المساءلة، إذ أصدرت جهة تنفيذية فيها غير مرخص لها قانونيا، قرارات لازالت بحاجة لمراجعة قانونية، كما إن توقيتها في هذا الظرف بالذات خاطئ».
وأضاف البيان أن «لا المادة 7 من الدستور ممكنة التطبيق عمليا دون قانون لم يشرع بعد ولا هيئة المساءلة والعدالة بهيكليتها التنظيمية الحالية مؤهلة قانونيا لاتخاذ قرارات الاجتثاث، وهذا يعني انه حتى تستكمل النواقص القانونية، لا يجوز قانونا تطبيق قانون المساءلة والعدالة». وتابع أنه «بالاضافة الى عدم قانونية قرارات وإجراءات الهيئة، فإنه كان من المفترض أن لا تسرب اسماء المستبعدين لوسائل الاعلام منعا للتشهير والبلبلة، وأن تكون المعلومات محصورة بين الهيئة والمرشح فقط لحين التأكد من ثبوت الشروط عليه وانه قد تم اجتثاثه».
دعوة لاجتماع رئاسي
وفي السياق ذاته، ذكر الهاشمي أنه بعث برسالتين الى الرئيس جلال طالباني ونائب الرئيس عادل عبدالمهدي لعقد اجتماع عاجل لمجلس الرئاسة لمناقشة الأزمة الراهنة بهدف الخروج بحل مناسب يزيل التوتر الحاصل. وفي تصريحات صحافية عقب اللقاء، اوضح ملكيرت أن «هناك مشكلة في تطبيق قوانين هيئة المساءلة»، مشيرا الى وجود تقارب في وجهات النظر بين مختلف الأطراف السياسية من أجل حل الازمة.
وعبر ملكيرت عن ارتياحه لطروحات الهاشمي في أثناء اللقاء الذي جمعهما، بحسب البيان.
وعن ردة فعله تجاه التصريحات المعارضة لتدخل الامم المتحدة في قرارات المساءلة والعدالة، قال ملكيرت إن «أي تدخل للامم المتحدة يكون استجابة لطلب من الحكومة او من البرلمان او من القادة السياسيين، وان دورها استشاري، وهي ترغب بان تكون معيناً للعراق في هذا الظرف والوقت الحساس، مشدداً على «ضرورة احترام القانون وتطبيقه بالطريقة الصحيحة».
في غضون ذلك، بدأت ملامح الانتخابات العامة التشريعية المقرر ان تجرى في السابع من مارس المقبل، تتضح بعد تجاوز أزمة ابعاد 511 مرشحا للانتخابات، من اصل ستة الاف و500 مرشح، لثبوت انتمائهم الى حزب البعث «المحظور دستوريا».
وأنجزت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق مستلزمات اجراء الانتخابات في موعدها المقرر. وأعلنت المفوضية أن ستة الاف و500 شخص ترشحوا لخوض الانتخابات العامة البرلمانية، لتشكيل برلمان عراقي يضم 325 نائبا، بينهم 86 حزبا و12 ائتلافا.. فيما شرعت في نشر اسماء المرشحين فيما تجرى الاستعدادات لانطلاق الدعاية الانتخابية حيث يتوقع ان تكون الاكبر في تاريخ العراق منذ تشكيل الدولة العراقية الحديثة العام 1920.
دعوة لمناظرات
على صعيد متصل، دعا ائتلاف انتخابي عراقي مساء أول من أمس الى «مناظرات اعلامية» بين رؤساء الكيانات والائتلافات السياسية من اجل ايضاح برامجها الانتخابية بدلا من انفاق «ملايين الدولارات» على الاعلانات المصورة والملصقات.
وقال ابراهيم الصميدعي، عضو «ائتلاف وحدة العراق» بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني، إن قادة الائتلاف الاخرين وأبرزهم قائد صحوة العراق الشيخ احمد ابوريشة يدعون «رؤساء الكتل الى الاستجابة» لهذه الفكرة. وأضاف ان الغاية منها «شرح برامجهم بعيدا عن انفاق ملايين الدولارات في الاعلانات التلفزيونية او طباعة ملايين الملصقات التي لم تعد تحظى بالتفاعل الكافي لجذب الناخبين».
ملاحقة البعثيين
من جهة ثانية، أعلن مسؤول محلي في محافظة النجف (جنوب بغداد) أمس، اتخاذ اجراءات قانونية لملاحقة عناصر حزب البعث المنحل «المتورطين بارتكاب جرائم» ابان النظام السابق. وقال عضو مجلس المحافظة خالد الجشعمي إن «الإجراءات تتمثل بالتدقيق، وإقامة دعاوى ضد هؤلاء ليتم بعدها اتخاذ اجراءات قانونية، وفي حال ثبوت التهمة لتنفيذ العقوبات بحقهم»، لكنه لم يحدد طبيعة العقوبات وآليات تنفيذها. وأضاف ان «المجلس أصدر اوامر الى جهاز الاستخبارات في المحافظة لتعقب كل البعثيين مرتكبي الجرائم في السابق وكذلك المستمرين بالارتباط بهذا الحزب».وذكر الجشعمي ان المادة السابعة من الدستور تحظر حزب البعث.
الائتلاف الوطني سيرأس الحكومة المقبلة
قال عضو الائتلاف الوطني العراقي النائب جابر خليفة جابر إن «منصب رئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة سيكون من حصة الائتلاف الوطني العراقي وفقا للاستحقاق الانتخابي». وأضاف جابر في تصريح صحافي أنه «وفقا لقراءات الشارع العراقي فان قائمة الائتلاف الوطني العراقي ستكون القائمة الأولى في الانتخابات المقبلة، لان السياسة الواضحة للرموز والكتل المنضوية داخل الائتلاف اثبتت ولاءها للعراق وقدرتها على ادارة البلاد بشكل جيد». وبين أن «العمل المؤسساتي يجب ان يكون هو السائد في المرحلة المقبلة، والانتقال من العمل الفردي الذي اصبح بالفترة الاخيرة اضيق حتى من مفهوم الحزبية الى ماهو اوسع وافضل، وهو ما يسعى اليه الائتلاف الوطني العراقي».
وحول تشكيل الجبهة الوطنية بعد الانتخابات شدد جابر على أن «هذا الخيار الذي تبناه الائتلاف الوطني هو افضل الخيارات للعملية السياسية، ونحن نسعى ان تكون الجبهة وطنية شاملة تستطيع ان تدير دفة العملية السياسية في العراق، خصوصا بعد التشنجات والفبركات التي تسببت بها الفردية في القيادة التي سادت في الفترة الماضية من عمر العملية السياسية».
بغداد - «البيان» والوكالات