طالبت هيئات الأمم المتحدة ورابطة الوكالات الإنمائية الدولية، التي تمثل أكثر من 80 منظمة غير حكومية، بفتح فوري بانهاء الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة ،محذرة من أن هذا الحصار سيؤدي الى كارثة صحية.

وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ماكس غيلارد، إن «الإغلاق المستمر لقطاع غزة يقوض عمل نظام الرعاية الصحية ويعرض للخطر صحة 4 1. مليون نسمة في غزة، ويسبب تدهوراً مستمراً في المحددات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للصحة، ويعيق إتاحة الإمدادات الطبية وتدريب العاملين في الصحة ويمنع المرضى الذين يعانون من ظروف طبية خطيرة من الحصول على علاج متخصص خارج غزة في الوقت المناسب».

ويعاني الاقتصاد في غزة من انهيار فعلي مع البطالة والفقر المتزايدين، اللذين سيكون لهما تأثيرات ضارة طويلة الأجل على الصحة البدنية والعقلية للسكان. كما تتدهور البيئة بما في ذلك نوعية المياه والتخلص من الصرف الصحي والنفايات وغيرها من المخاطر البيئية (التي تشمل الذخيرة والنفايات الطبية) التي قد تؤدي إلى آثار طويلة المدى على الصحة. ويعيش في غزة أكثر من 750 ألف طفل.

وتشعرالمنظمات الإنسانية بقلق بالغ حول مستقبل هذا الجيل الذي لا تلبى احتياجاته الصحية، والتراجع في وفيات الأطفال الذي حدث بشكل متواصل طيلة العقود الأخيرة، وتعثر في السنوات القليلة الماضية. ويؤثر نقص مواد البناء الناتج عن الحصار على المنشآت الطبية الأساسية حيث لم ينجز جناح الجراحة الجديد في مستشفى الشفاء بغزة منذ عام 2006 ولم يُعَاد بناء المستشفيات ومنشآت الرعاية الصحية الرئيسية التي تضررت أثناء الهجوم العسكري (الرصاص المصبوب) لأنه لا يسمح بدخول مواد البناء إلى غزة. وألحق الهجوم العسكري (الرصاص المصبوب) أضراراً في 15 مستشفى من بين 27 مستشفى كما لحقت أضرار أو جرى تدمير 43 منشأة رعاية صحية أولية من بين 110 منشآت.

وسمح بشكل عام بدخول وإتاحة الأدوية في غزة - رغم أنه كثيراً ما يوجد نقص على الأرض»ومع هذا، من الصعب للغاية إدخال أنواع معينة من المعدات الطبية مثل معدات الأشعة السينية والأجهزة الإلكترونية.وكثيراً ما يفتقر العاملون في العيادات إلى المعدات الطبية التي يحتاجونها. وكثيرا ما تكون الأجهزة الطبية معطلة أو ينقصها قطع غيار أو تقادمت.

وقال رئيس مكتب منظمة الصحة العالمية في الضفة الغربية وغزة توني لورنس، «لا يمكن الإبقاء على نظام فعال للرعاية الصحية في معزل عن المجتمع الدولي. فالحدود المفتوحة ضرورية لضمان صحة 5,1 مليون نسمة في غزة».وتعتقد المنظمات الإنسانية أن القطاع الصحي سيواجه مشكلات خطيرة في التعامل مع حالات طوارئ أخرى في حجم الهجوم العسكري (الرصاص المصبوب) في العام الماضي. وعلى حكومة إسرائيل واجب قانوني لضمان حقوق سكان غزة الصحية. وتطالب المنظمات الإنسانية بإعادة فتح المعابر إلى غزة.

الى ذلك رحب رئيس«اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار»جمال الخضري بموقف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الداعي إلى إنهاء الحصار عن غزة. وقال الخضري في بيانٍ له «رغم تقديرنا ونظرنا ببالغ الأهمية إلى دور هذه الدعوات في إحراج الاحتلال أمام العالم فإنها غير كافية بعد أربعة أعوام من الحصار، ويجب أن يصبح كسر الحصار عمليًّا هو الرد على الاحتلال». وأشار الخضري إلى أن هذه الدعوات يجب أن يرافقها أيضًا تحرُّكٌ لمقاطعة الاحتلال دبلوماسيًّا واقتصاديًّا حتى إنهاء الحصار وإنقاذ سكان غزة والبدء في إعادة إعمار ما دمَّره الاحتلال خلال الحرب.

وأشاد بالحراك السياسي على صعيد الدعوة إلى إنهاء الحصار، وانتقال هذا الملف من تضامن الشارع الأوروبي والعربي والإسلامي إلى المستوى السياسي، وخاصة على صعيد المسؤولين الأجانب؛ ما يعني تغيُّر نظرة العالم تجاه الاحتلال المحاصِر غزةَ. وجدَّد رئيس «اللجنة الشعبية» دعوة المجتمع الأوروبي إلى الضغط على الاحتلال لإنهاء الحصار وفتح المعابر التجارية ودخول كافة المستلزمات من مواد بناء ومواد أساسية وصحية ومواد خام.

غزة-ماهرابراهيم