دعا رئيس «مجلس العمل النيجيري» والخبير في الشؤون الإفريقية ليو أديني الولايات المتحدة إلى عدم معاقبة الشعب النيجيري بجرم عمر فاروق عبد المطلب الذي حاول تفجير طائرة أميركية كانت متجهة إلى مدينة ديترويت عشية عيد الميلاد، كاشفاً عن تعرض مواطنيه إلى «ضغوطاتٍ ومضايقاتٍ» في مطارات الدول الغربية، وعن تأسيس جمعية «نيجيريا متحدة في وجه الإرهاب» لعدم الزج بسكان بلاده في خانة الإرهابيين وإقامة مؤتمر تحت هذا المسمى في مارس المقبل.

وذكر أديني في حوار مع «البيان» أن «شكاوى عديدة تصلنا من نيجيريين يشتكون من التضييق عليهم في المطارات الغربية بسبب كونهم نيجيريين ولذلك قررنا خلال زيارتي الأسبوع الماضي إلى العاصمة البريطانية لندن تأسيس جمعية تحمل اسم: (نيجيريا متحدة في وجه الإرهاب)».

وأفاد ديني ل«البيان» في هذا الصدد أن مؤتمراً سيعقد في 25 مارس المقبل في بلاده تحت المسمى ذاته سيترأسه الرئيس النيجيري الأسبق وعدد كبير من ممثلي المؤسسات الدولية من أجل «التضامن مع نيجيريا وتسليط الضوء على موقفها الواضح والرافض للإرهاب»، مضيفاً أن ذلك سيعقبه «مؤتمر آخر مشابهة في أبريل المقبل في العاصمة البريطانية لندن سيدعى إليه الأمين العام لمنظمة الكومنولث والمندوب السابق باسم الحكومة النيجيرية في الأمم المتحدة إضافة إلى عدد كبير من الشخصيات الدولية وأعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي».

وقال إن الفكرة «هي إيجاد منصة تنطلق منها حملة موجه للمجتمع الدولي مفادها أن محاولة المطلب يجب أن ينظر إليها كعمل فردي منفصل»، معتبراً أن الهدف هو «ألا تتوسع دائرة الشك في النيجيريين لتأثر بالتالي سلباً على قطاع الأعمال والمستثمرين النيجيريين في العالم».

وتساءل قائلاً: «يجب ألا تلصق صورة عبد المطلب بكل مواطن نيجيري، فهل ال40 مليون نيجيري الذين 60 في المئة منهم مسلمون إرهابيون؟».

وقال إن نيجيريا «ستطلب من الولايات المتحدة في ألا تنظر للمسافرين النيجيريين من منطلق نظرتهم لما فعله عمر عبد المطلب»، متوقعاً أن يصبح أمر حصول المواطن النيجيري على تأشيرة زيارة أو سياحة للولايات المتحدة ودول أوروبا «أكثر صعوبة من الماضي بعد هذه الحادثة».

وذكر أديني ل«البيان» أن محاولة تفجير الطائرة الأميركية من قبل مواطن من بني جلدته «ألقت بظلال ثقيلة»، على حد وصفه، على المسافرين إلى الولايات المتحدة ودول أوروبية ممن يتحدرون من أصول نيجيرية.

استجواب وتضييق

ولفت في هذا الصدد إلى أنه «يتم استجواب هؤلاء بشكل دقيق ومفصل لساعات في المطارات الغربية لمعرفة توجهاتهم ومعلومات أكثر تفصيلا عن خلفياتهم وحياتهم الراهنة وعائلاتهم وبمن يختلطون ومن هم أصدقائهم»، موضحاً أن الاستجوابات «تأخذ منحى خطيراً إذا كان المسافر يحمل اسماً إسلامياً أو عربياً».

وتابع: «عندما يعرف مفتش أمن المطار أن اسم المسافر النيجيري عربي، فإن الانطباع الأولي الذي يأخذه عن هذا المسافر هو أنه قد يكون إرهابياً».

وتحدث رئيس «مجلس العمل النيجيري» عن تبعات ما حدث قبل نحو شهر قائلاً إن «مستويات الرقابة رفعت خاصةً في المطارات البريطانية، إذ أن عبد المطلب كان تم تجنيده في بريطانيا من قبل عناصر من تنظيم القاعدة».

وأقر أديني من جهةٍ أخرى بمراقبة عملاء جهاز الأمن الخارجي البريطاني المعروف باسم «إم آي 6» للطلاب النيجيريين الذين يدرسون في جامعات بريطانية.

وأردف أديني منوهاً إلى أن عبد المطلب «غادر بلاده حينما كان في العاشرة من عمره وواصل دراسته في بريطانيا حيث تم تجنيده هناك من قبل القاعدة وبالتالي لم يكن هناك أي تأثير نيجيري على ما قام به». ولفت إلى أن الخيوط «ترتبط في لندن وليس عندنا»، مذكراً أن سلطات بلاده كنائب الرئيس النيجري على اتصالٍ دائم بوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لإطلاعها على الموقف الواضح لبلاده والرافض للإرهاب.

يذكر أن صحيفة «صنداي إكسبريس» البريطانية كشفت في هذا السياق أن عملاء جهاز «إم آي 6» يفرضون رقابة على خمس جامعات بريطانية هي كلية لندن الجامعية وجامعة «برونيل» غرب لندن وجامعة «بدفوردشاير» في مدينة لوتون وجامعة «شيفيلد هالام» وجامعة «مانشستر متروبوليتان».

حوار - كفاية أولير