ذكرت مصادر إسرائيلية ان مجموعة أولى من قرابة ثلاثة آلاف أثيوبي صدقت الحكومة الاسرائيلية على هجرتهم الى إسرائيل وصلوا الى فلسطين المحتلة، في الوقت الذي يمنع الفلسطينيون المهجرون قسرا من العودة إلى وطنهم. وذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية أن«82 مهاجرا أثيوبيا من طائفة الفلاشا وصلوا فجر امس إلى إسرائيل وأن هذه المجموعة هي المجموعة الأولى التي تهاجر إلى إسرائيل منذ أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية السابقة برئاسة ايهود أولمرت في غسطس العام 2008 قرارا بوقف هجرة الفلاشا».
لكن أولمرت عاد وقرر استيعاب ثلاثة آلاف مهاجر من بين الفلاشا في أعقاب ضغوط مارسها هؤلاء في إسرائيل، والتماس إلى المحكمة العليا ضد قرار وقف هجرة الفلاشا.
وتوجه مندوبون من وزارة الداخلية الإسرائيلية والوكالة اليهودية إلى اثيوبيا في الشهور الماضية ودققوا في «حق» مجموعة من الفلاشا بالهجرة إلى إسرائيل وفقا لمعايير وضعتها وزارة الداخلية، وبموجب«قانون العودة» الذي يسمح لكل يهودي في العالم بالهجرة إلى إسرائيل والحصول على جنسيتها وامتيازات أخرى.
وأشارت الصحيفة إلى أنه «لا توجد أية علاقة بين غالبية المهاجرين الفلاشا الجدد واليهودية وأنه تم التصديق على هجرتهم بسبب وجود اقارب لهم هاجروا في سنوات ماضية وتم تهويدهم».
ولاتعترف الحاخامية الإسرائيلية والتيار اليهودي الأرثوذكسي المركزي بيهودية الفلاشا. ويتوقع وصول ثلاثة آلاف من الفلاشا حتى نهاية العام الحالي، سيصل ألفين منهم خلال الشهور القريبة المقبلة. وأصدرت«اللجنة الشعبية من أجل اليهود الذين بقوا في أثيوبيا» برئاسة رئيس المحكمة العليا الأسبق القاضي مائير شمغار بيانا جاء فيه إنه «لا يوجد منطق ولا يوجد سبب لإبقاء أشخاص هناك رغم أن لديهم الحق بالهجرة إلى إسرائيل، ويجب أن يكونوا هنا معنا في إطار تحقيق الصهيونية».
في غضون ذلك اظهر استطلاع للرأي أجرته ما تسمى وزارة استيعاب المهاجرين الاسرائيلية أن« 50% من المجتمع الإسرائيلي يعتقدون أن موجات الهجرة أضرت بالدولة وساهمت في تفاقم الجريمة في البلاد». ويعتقد 62% من المشاركين في الاستطلاع أن المهاجرين الجدد ساهموا في زيادة تعاطي الكحول بشكل خطير في أوساط الفتية اليهود.
وقال ثلث المشاركين ان «المهاجرين يزيدون من صعوبة الأوضاع على المهاجرين القدامى في إيجاد مكان للسكن والعمل». إلا ان « 73% من المشاركين في الاستطلاع يرون أن الهجرة برغم ذلك ضرورية لدولة إسرائيل».
وأفادت نتائج الاستطلاع أن« 60% من الجيل الثاني والشبان قالوا إنه لا يفهمون- عما يبحث المهاجرون الجدد هنا». يشار إلى أنه خلال العقدين الأخيرين وصل 5,1 مليون مهاجر جديد إلى فلسطين، معظمهم من دول الاتحاد السوفييتي السابق.
على صعيد ذي صلة طالب مجلس الوزراء الفلسطيني اللجنة الرباعية الدولية بعدم التسليم بوضع إسرائيل لشروط استيطانية مسبقة، متمثلة بحقائق تفرضها على الأرض من خلال مواصلة بناء المستوطنات، معتبرا أن هذا أقصر الطرق لاستئناف المفاوضات.
وأشار المجلس إلى ضرورة دعوة الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي إلى القيام بالضغط اللازم لوضع حد لما تقوم به إسرائيل يومياً من عمليات تهويد مستمرة لمدينة القدس المحتلة عبر مواصلة توسيع المستوطنات.
رام الله ـ محمد ابراهيم والوكالات:
