لا تبدو الصورة مشرقة لدى الكثير من السياسيين الأردنيين من حيث تقييمهم لأداء الرئيس الأميركي باراك أوباما في سنته الأولى.
ويقول أمين عام «الحزب الشيوعي الأردني» منير حمارنة في تصريحاتٍ لـ «البيان» إن أوباما «نجح في إحداث بعض التغيير ولكن ليس في منطقتنا». ويضيف: «كان واضحاً للمراقبين أنه سيواجه مهمة شديدة الصعوبة ومعقدة وهي معالجة الوضع الصعب الذي تعيشه بلاده خارجياً والأزمة المركبة سياسياً واقتصادياً في الداخل»، مشيراً إلى أنه «واجه صعوبات حقيقية في ما يخص إحداث التغيير».
ويضيف حمارنة إن الرئيس الأميركي «أظهر كما فعل آخرون قبله تراجعاً كبيراً عن الوعود التي أطلقها قد يكون مؤقتاً أو دائماً أمام شراسة اليمين الصهيوني داخل الولايات المتحدة وخارجها».
ويلفت إلى أنه «تحول إلى الضغط على العرب عامة والفلسطينيين خاصة»، مستطرداً أنه مع ذلك «تمكن من إعادة الاعتبار لدور الدولة في الحياة الاقتصادية خلافاً لما كان يطالب به الليبراليون الجدد الدافعين باتجاه كف يد الدولة عن الاقتصاد». وذكر أن «مناخ قضايا الإرهاب في اليمن وباكستان وأفغانستان عاد إلى الظهور، أي أن التركة التي ورثها أوباما أثبتت أن لها امتدادات وأن الرئيس الأميركي سيكون مضطرا للسير وفق خطوات من سبقوه».
ويشير حمارنة إلى أن «أوباما وفريقه أظهروا الكثير من العجرفة إزاء عدد من الملفات الفلسطينية منها تقرير غولدستون وهو ما لا يجب أن يكون متوقعاً من رئيس يضع شعار التغيير أساساً لتقييمه».
أما وزير الأوقاف الأردني الأسبق ونائب رئيس لجنة إعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة رائف نجم فاعتبر أن أوباما «لن يستطيع أن يغير من سياسة واشنطن شيئاً لأن هذه السياسة توضع من قبل فئة واحدة هي فئة المحافظون الجدد».
ويستشهد المؤرخ المتخصص في شؤون القدس والمسجد الأقصى بالقول إن من حوله اليوم «هم أنفسهم من كانوا في الإدارات السابقة، فكيف نتوقع التغيير؟». ويتابع: «كانت الإدارة السابقة تقدم السم على طبق من حديد واليوم يقدمه أوباما على طبق من ذهب»، على حد وصفه.
بدوره، نوه عضو المجلس الوطني الفلسطيني المقيم في الأردن مأمون التميمي إلى أن أوباما «فتح نافذة في الجدار تطل على شروطه».
وأوضح التميمي أنه «بدلاً من أن يحل القضية الفلسطينية لجأ إلى ما كان لجأ إليه أسلافه عبر التحايل للهروب من ضغط اللوبيات الصهيونية التي تحيط به»، مضيفاً أنه «عاد إلى نغمة أسلافه السابقين بأن الإرهاب أساس مشاكل العالم».
وذكر التميمي أن الولايات المتحدة «تحضر لتخريب اليمن»، معتبراً أن «جديد أوباما في أنه لم يكن بين يديه أي جديد. وهذا ما لم يتوقعه الكثير من العرب». وأكد أن «التعاون الأمني المطلوب أميركياً هو التعاون الذي يحاول معالجة مرض السرطان بطرق بدائية رغم انتشاره في كل الجسد. إن ما يقوم به العالم هو علاج أمني لمعضلة سياسية بدأت تؤثر على مسيرة العالم بأسره»، مشيراً إلى أن الوقاية من المرض «بعد انتشاره في الجسد أمر يدعو إلى السخرية»، على حد تعبيره.
عمان - لقمان اسكندر
