أعلنت السلطات العراقية أمس أن أعداد اللاجئين في سوريا تبلغ حوالي 200 ألف لاجئ ردا على اتهام دمشق لها بأنها لا تقدم مساعدات كافية «لأكثر من مليون ونصف مليون لاجئ».
ونقل بيان حكومي عن وزير الهجرة والمهجرين العراقي عبدالصمد رحمن سلطان قوله إن «الإحصائية الأخيرة للوزارة وللمفوضية العليا لشؤون اللاجئين تشير إلى وجود 206 آلاف عراقي في سوريا فقط».
وأكد على أن «الوزارة وبالتنسيق مع المفوضية تواصل رفد المقيمين هناك بمفردات البطاقة التموينية، وتأمين مستحقات المتقاعدين وشبكة الحماية الاجتماعية»، مشيرا إلى «استمرار برنامج العودة الطوعية، وتسيير رحلات جوية وبرية للراغبين بالعودة».
من جهته، قال وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي إن الوزارة سترد على تصريحات نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد «في الوقت المناسب»، موضحا انه كان رد على تصريحات الجانب السوري بخصوص أعداد العراقيين اللاجئين في مؤتمر جنيف». وأضاف عباوي أن وزارة الهجرة لديها العدد الحقيقي للعراقيين المقيمين في سوريا».
بدوره، ثمّن المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي علي الموسوي: «استقبال سوريا للعراقيين في السابق والحاضر، لكننا ضد تسييس هذه القضية والمبالغة بالأعداد التي لا تزيد عن 206 آلاف شخص».
وأكد الموسوي «العمل على إعادة كل العراقيين سواء في سوريا أو غيرها، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشهد على ذلك». واعتبر أن «الغرض السياسي من هذه التصريحات هو إعطاء فكرة أن العراق بلد غير مستقر، أما الغرض الاقتصادي فهو الحصول على أموال أكثر من المنظمات الدولية التي تساعد اللاجئين».
وختم الموسوي قائلا إن «التصريحات هدفها كذلك التشويش على الانتخابات لصالح أطراف تعتقد سوريا أنها تعمل لأجلها». وكان نائب وزير الخارجية السوري اتهم الاثنين الحكومة العراقية بأنها لا تقدم المساعدات الكافية للاجئين الذين «يتجاوز عددهم المليون شخص».
وقال المقداد خلال اجتماع للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة «منذ توافد اللاجئين العراقيين إلى سوريا عام 2003 لم تدفع الحكومة العراقية رغم إمكاناتها الكبيرة سوى 15 مليون دولار لدعم ورعاية رعاياها المقيمين في سوريا».
وأشار المقداد إلى أن هذا المبلغ «زهيد مقارنة بعدد اللاجئين العراقيين في سوريا والذين يتجاوز عددهم مليونا ونصف المليون، وبالإمكانات الكبيرة المتوافرة لدى الحكومة العراقية».
واعتبر أن «أفضل الحلول تكمن بالدرجة الأولى في توفير أفضل الظروف لعودتهم إلى بلدهم لان لجوئهم كان وما يزال مسألة مؤقتة نجمت عن الاحتلال الأميركي للعراق».
(أ.ف.ب)