أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية أمس أنها ستمتنع عن نشر أسماء المشمولين في قائمة هيئة المساءلة والعدالة ملمحة إلى احتمال وجود أسماء «أبرياء» تم شمولهم بقرار المنع من المشاركة.
ورفضت رئاسة مجلس النواب مقترحات قدمها نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن بشأن تأجيل استبعاد المرشحين إلى ما بعد الاقتراع، في حين شكلت نقابة المحامين العراقية هيئة مؤلفة من 100 محام للدفاع عن رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك ضد القرار الذي صدر عن هيئة المساءلة والعدالة القاضي بإقصائه عن الانتخابات والذي أثار انتقادات عديدة.
وقال رئيس المفوضية فرج الحيدري في تصريح صحافي إن «المفوضية تسلمت قائمة بـ 511 اسما تم شمولهم في القائمة النهائية التي قدمتها هيئة المساءلة والعدالة، من بينها أسماء شخصيات بارزة»، وباستطاعتهم الطعن في القرار خلال 3 أيام ولفت الحيدري إلى أن «المفوضية ستمتنع عن نشر الأسماء التي وردت في القائمة عبر وسائل الإعلام»، مطالبا في هذا الصدد «هيئة المساءلة بنشر تلك الأسماء بدلا عنها».
وأوضح أن «المفوضية لن تتحمل مسؤولية نشر تلك الأسماء لاحتمال وجود أسماء أبرياء فيها»، لافتا إلى انه «سيتم تبليغ المشمولين بقائمة المساءلة والعدالة عن طريق البريد الالكتروني الشخصي أو عن طريق ممثلي الكيانات السياسية التي ينتمون إليها».
في الأثناء، نقل موقع «الجزيرة نت» أمس عن الخبير القانوني عباس الحمداني إن «هذه الهيئة تشكلت لإعداد الصيغة النهائية للائحة الدفاع في حالة تطلب الأمر ذلك».
وبشأن السند القانوني الذي اعتمده الدفاع عن المطلك، أشار الحمداني إلى أن هيئة المساءلة والعدالة لم تتشكل وفق الآلية التي أوجبها قانون المساءلة والعدالة رقم 110 لسنة 2008.
وبحسب ذلك القانون فإن على مجلس رئاسة الوزراء أن يقوم باقتراح رئيس وأعضاء هيئة المساءلة والعدالة بهدف الحصول على موافقة مجلس النواب العراقي على ترشيحهم، و«هذا لم يحدث حيث لم تحصل على موافقة البرلمان، مما شكل خللا جوهريا واتخذ منحى غير قانوني، أي منحى سياسيا لغياب قانون الأحزاب العراقي».
من جهته، اكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في تصريحات نشرها موقع هيئة الرئاسة العراقية على الانترنت أمس أن موضوع إبعاد الكيانات السياسية وعدد من المرشحين عن الانتخابات العامة التشريعية يعد مؤشرا خطيرا قد يضعف ثقة المواطن في الانتخابات القادمة خصوصا بعد أن أصبح هؤلاء شركاء في العملية السياسية وقبلوا بشروطها ومعاييرها.
إلى ذلك، أكد السكرتير الصحافي لرئيس مجلس النواب عمر المشهداني أن «البرلمان غير معني بأي مقترح مقدم من نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن». وأوضح المشهداني أن «أي مقترح لابد أن يستند إلى الدستور ويحظى بسند قانوني» مؤكدا أن «هذا المقترح لن يقدم إلى الكتل السياسية لان البرلمان لا يتلقى توجيهات من الجانب الأميركي».
(وكالات)