أكد الجيش اليمني أنه يواصل تطهير المواقع في محور صعدة ويتقدم على مختلف محاور الاشتباك، في حين قال المتمردون الحوثيون إن القوات الحكومية بدأت «الزحف» على منطقة جبل الدخان الاستراتيجية التي تمتد على الحدود السعودية.

وقالت مصادر رسمية يمنية إن الوحدات العسكرية والأمنية في محور صعدة (شمال اليمن) واصلت تقدمها في مختلف المناطق وطهرت المزيد من المواقع والمزارع قرب آل عقاب والعديد من الأوكار والمتاريس والخنادق التي أقامتها العناصر المسلحة وألحقت بها خسائر فادحة.

وأوضح موقع «المؤتمر نت» ان عناصر القوات المسلحة وبالتعاون مع المواطنين تمكنوا من السيطرة على جبل المدور ودمروا أوكار عناصر الإرهاب في جبل الاحرش وجبل سربة كما أحبطوا محاولة تسلل الى جبل وهبان وكبدوا تلك العناصر خسائر كبيرة.

وفي محور سفيان قالت المصادر إن رجال القوات المسلحة والأمن دمروا خمس سيارات تحمل أسلحة ومؤناً للعناصر الإرهابية باتجاه وادي عبلة وملف صيفان والمربعة والمجزعة. كما تصدت القوات المسلحة لمحاولات تسلل قرب مواقع النصر و الصمود و تبة شمسة والحقت بالعناصر المهاجمة «خسائر كبيرة واجبرتها على الفرار».

أما على محور الملاحيظ، فأكدت المصادر اليمنية أن القوات المسلحة وجهّت «ضربات دقيقة» للعناصر المتمردة ودمرت لها سيارات واليات قرب وادي الخزان ومفرق ذويب ووتبة المطلة وعددا من الأوكار في وادي سر الموز.

من جانبه قال زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي في بيان وزع عبر البريد الالكتروني إن مقاتليه أعطبوا مدرعة سعودية من نوع (بي.إم.بي) في مركز الجابري التابع للسعودية، كما فجروا دبابة يمنية في منطقة آل عقاب القريبة من مدينة صعدة شمال اليمن.

وأضاف البيان إن الحوثيين تصدوا لتقدم قوات الجيش اليمني في جبهة آل عقاب لفك الحصار الذي فرضه عناصره على بعض المواقع في المنطقة. كما كشف المتمردون عن تعرضهم إلى 17 غارة شنها الطيران السعودي على مناطق يمنية متفرقة، بالإضافة إلى قصف سعودي بقنابل صوتية على مديرية رازح وسوق الطلح.

وأفاد بيان المتمردين بأن مروحيات الأباتشي السعودية شنت غارات متواصلة على مركز الجابري، فيما تواصل القصف الصاروخي والمدفعي بأكثر من 450 صاروخاً وقذيفة على عدد من المناطق الحدودية بين اليمن والسعودية.

صنعاء تطلب الدقة

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي إلى ضرورة توخي الدقة والمصداقية في ما ينقل عن اليمن في وسائل الاعلام العالمية. وقال القربي في تصريحات صحافية في العاصمة الإيطالية روما ان «من يقدمون انفسهم على انهم خبراء في قضايا اليمن عليهم اولا ان يقوموا بزيارته والتعرف على ظروفه على ارض الواقع».

وردا على سؤال حول ما اذا كان اليمن سيستقبل على أراضيه قوات اميركية تحارب عناصر القاعدة، جدد الدكتور القربي التأكيد على أن اليمن لا ترغب بمجيء قوات أجنبية إلى أراضيها لمحاربة المتطرفين من القاعدة. وقال ان «الصراع مع القاعدة يجب ان يكون من صلاحية وحدات مكافحة الارهاب اليمنية والقوات المسلحة اليمنية».

وتابع القربى ان «وجود قوات اجنبية في اليمن سيضر بجهودنا ضد القاعدة. وما نحن بحاجة اليه هو الدعم اللوجستي والتدريب والخبرات الفنية لمحاربة القاعدة».

صنعاء - محمد الغباري والوكالات