حذرت الامم المتحدة من ان نحو ربع مليون فلسطيني سيكونون عرضة لارهاب المستوطنين حال تم اخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية، في وقت القت الشرطة الاسرائيلية القبض على 9 طلاب في مدرستين دينيتين يهوديتين بشبهة ضلوعهم في إحراق مسجد في قرية ياسوف في الضفة.

وأكد مكتب تنسيق العمليات الإنسانية التابع للأمم المتحدة )ُكوف( أن «قرابة ربع مليون فلسطيني في 86 قرية في الضفة الغربية مهددون بالمساس بالنفس والأملاك إذا بدأت إسرائيل تطبيق قانون إخلاء النقاط الاستيطانية العشوائية، حيث سيقوم المستوطنون بتنفيذ سياسة دفع الثمن». وحسب التقرير فإن« 900.75 فلسطيني ممن يسكنون في 22 قرية سيهددون بشكل أكبر من قبل المستوطنين».

وأوضحت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أن «سياسة دفع الثمن تعتبر استراتيجية المستوطنين التي تم العمل وابتدعها الحاخام يتسحاق جنسبورن من مستوطن يتسهار، وتقتضي أن المستوطنين سيقومون بجمع الثمن من الفلسطينيين كرد على العمليات أو إخلاء مستوطنات من قبل الجيش». وفي أعقاب ارتفاع وتيرة «دفع الثمن» التي يقوم بها المستوطنين في الأشهر الأخيرة ردا على سياسة الحكومة بتجميد البناء في المستوطنات اتخذت الأمم المتحدة بإعداد تقرير بهذه الاعتداءات والتهديدات المنتظرة.

وأرسل مكتب تنسيق العمليات الإنسانية التابع للأمم المتحدة نسخة من التقرير إلى الأمم المتحدة وإلى أعضاء الرباعية الدولية للسلام والدول المانحة. ويحتوي التقرير بداخله على أسماء المستوطنات التي يعتبرها التقرير تشكل تهديدا كبيرا على حياة الفلسطينيين ومنها «جفعات جلعاد»، و«كديوميم» و«إتمار» و«إتسهار» و«معاليه أدوميم» و«شيلو»، و«كريات أربع» غيرها.

ورفض جيش الاحتلال الإسرائيلي ما جاء في التقرير. وعقب قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي مزراحي أن «التعليمات واضحة وهي منع المساس بقوات الأمن والجيش وكذلك السكان المحليين الفلسطينيين من قبل إسرائيليين».

الى ذلك داهمت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) سكن طلاب مدرستين دينيتين يهوديتين في مستوطنة «يتسهار» في الضفة الغربية واعتقلت تسعة طلاب بشبهة بضلوعهم في حرق مسجد في قرية ياسوف.وذكرت الشرطة الإسرائيلية امس أن «قوات الشرطة اقتحمت مدرستي (عود يوسف حاي)و(دورشي) واعتقلت تسعة طلاب بينهم ستة قاصرين الليلة قبل الماضية بشبهة ضلوعهم في إحراق المسجد قبل نحو شهر وباعتداءات أخرى على مواطنين فلسطينيين وأملاكهم». وأضافت الشرطة أنه «تم العثور بحوزة المعتقلين على سكاكين وآلات حادة وأدوات أخرى يستخدمونها في تنفيذ الاعتداءات».

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه «تسود تقديرات لدى أجهزة الأمن منذ فترة طويلة بأنه تتواجد في المدارس الدينية اليهودية في المستوطنات نواة لليمين المتطرف الذي يركز نشاطه على تنفيذ اعتداءات ضد الفلسطينيين بادعاء الانتقام من الحكومة والسلطات الإسرائيلية على قرارات تتعلق بالمستوطنات مثل تعليق البناء».

وندد نائب من المعارضة اليمينية المتطرفة مايكل بن اري بالاعتقالات وقال متحدثا لاذاعة الجيش الاسرائيلي «انها فضيحة ان يوقفوا هؤلاء الاولاد (المستوطنين). لسنا في ايران. ان الشرطة هي التي تنتهك القوانين في هذه القضية». واثارت اعمال التخريب هذه موجة استنكار من القيادات السياسية والروحية في اسرائيل، بدءا من رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو الذي ندد ب«جريمة على قدر خاص من الخطورة ومخالفة للتقاليد اليهودية والاسرائيلية».

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات