نعت إسرائيل امس الدفء الذي ميز العلاقات مع تركيا في الأعوام السابقة، مؤكدة ان العلاقات الإسرائيلية التركية لن تعود أبدا إلى سابق عهدها،وذلك غداة زيارة وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الى انقرة وتوجه مسؤول رفيع في الخارجية الاسرائيلية الى تركيا لبحث التعاون الامني .
وقال وزير الصناعة والتجارة والتشغيل الإسرائيلي بنيامين بن اليعزر الذي سعى إلى تحسين العلاقات المتوترة بين إسرائيل وتركيا،إن « العلاقات بين الدولتين لن تعود إلى سابق عهدها أبدا وخصوصا بسبب سلوك إسرائيل». وقال بن اليعزر (حزب العمل ) للإذاعة الإسرائيلية العامة امس إن«العلاقات بين إسرائيل وتركيا لن تعود أبدا إلى سابق عهدها وذلك لعدة أسباب بينها أساليب العمل التي انتهجتها إسرائيل».وكان بن اليعزر قد زار تركيا الشهر الماضي في مسعى لتخفيف التوتر بين الدولتين، كما زار وزير الدفاع ايهود باراك تركيا أول من أمس.
ورأى بن اليعزر أن« من شأن زيارة باراك إلى أنقرة اول من أمس أن تخفف بشكل كبير من حدة توبيخ نائب وزير الخارجية للسفير التركي في إسرائيل».وكان التوتر بين إسرائيل وتركيا قد بلغ ذروته الأسبوع الماضي في أعقاب إهانة نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايالون للسفير التركي أحمد أوغوز تشيليك كول بادعاء عرض مسلسل في التلفزيون التركي اعتبرت إسرائيل أنه معاد لها وللسامية.وهددت تركيا بسحب سفيرها من تل أبيب في حال عدم اعتذار إسرائيل عن إهانة السفير لكن أيالون بعث برسالة اعتذار لتشيليك كول.
وشدد بن اليعزر على أن العلاقات بين إسرائيل وتركيا تستند إلى مصالح إستراتيجية «وعلى إسرائيل أن تقرر ما إذا كانت ستشن حربا ضد الدول الإسلامية» في انتقاد لأداء وزارة الخارجية الإسرائيلية.ولفت في هذا السياق إلى أن قنوات التلفاز في مصر والأردن، اللتان تقيمان علاقات سلام مع إسرائيل، تعرض مسلسلات وبرامج تلفزيونية تنتقد إسرائيل«لكننا نقيم علاقات دبلوماسية معهما».
من جهة أخرى ذكرت صحيفة «معاريف»الاسرائيلية امس أن« التلفزيون التركي سيعرض قريبا فيلما يوجه انتقادات شديدة لسياسة إسرائيل ضد الفلسطينيين» ووصفته الصحيفة بأنه فيلم «معاد للسامية» ومن إخراج مخرج مسلسل«وادي الذئاب»وهو المسلسل الذي أدى إلى إهانة السفير التركي.وقال أيالون مساء السبت الماضي للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي إنه« إذا استمرت تركيا في عرض مسلسلات كهذه فإن إسرائيل قد تدرس إمكانية طرد السفير التركي من تل أبيب».
الى ذلك توجه مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلي يوسي غال إلى تركيا مساء امس لعقد لقاء أمني مع نظيره التركي، وذلك على أثر زيارة باراك ولقائه مع نظيره التركي وجدي غونول ووزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية امس إن «غال سيجري مع نظيره التركي في أنقرة الحوار الإستراتيجي نصف السنوي». واضاف أن الحوار السابق جرى قبل ستة شهورفي إسرائيل.ووفقا للخارجية الإسرائيلية فإن الجانبين التركي والإسرائيلي سيبحثان من خلال الحوارالإستراتيجي في مواضيع ذات الاهتمام الثنائي وقضايا إقليمية ودولية مطروحة على أجندة الدولتين.
(يوبي اي)