أعرب نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن في اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان العراقي إياد السامرائي عن «عدم ثقته بهيئة الاجتثاث وقراراتها».. فيما كشفت المفوضية العليا للانتخابات أنها ستعلن اليوم أسماء المبعدين من الانتخابات في حال تسلمتها من هيئة المساءلة والعدالة. وسط استمرار الجدل حيال قرار الهيئة ومدى تأثيره على الاستحقاق.

وعبر بايدن عن عدم ثقة واشنطن بتلك القرارات، مقترحا أن تكون عملية المساءلة بعد الانتخابات لا قبلها، على أن «يقدم المرشحون تعهدات بعدم الانتماء إلى حزب البعث، وإدانة كافة جرائمه السابقة»، بحسب بيان لمكتب رئيس البرلمان العراقي.

كذلك، بحث بايدن هاتفيا مع الرئيس العراقي جلال طالباني القضية ونصحه بتكثيف جهوده في بغداد هذه الأيام من أجل حلحلة الأوضاع ومعالجة المشاكل التي تشهدها الساحة العراقية. وبحسب بيان لرئاسة الجمهورية، فان طالباني طمأن بايدن بأنه «سيبذل قصارى جهده لحل القضايا التي تهم الشعب العراقي».

في السياق، أعرب السفير الأميركي في العراق كريستوفر هيل عن «تخوفه من تأثير قرارات الاجتثاث على الأجواء السياسية في البلاد، وجدولة الانسحاب الأميركي عن الأرض العراقية». وبحث هيل مع السامرائي إمكانية المصادقة على أسماء جديدة في مجلس النواب لعضوية هيئة المساءلة والعدالة بعد فشل الأسماء الأخيرة المرشحة من رئاسة الوزراء في نيل ثقة المجلس.

استغراب

من جهتها، أبدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استغرابها من الانتقادات التي وجهتها هيئة المساءلة والعدالة لبعثة الأمم المتحدة في العراق. وقال عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سعد الراوي إن «بعثة الأمم المتحدة في العراق خصصت خبراء يعملون إلى جانب أعضاء مجلس المفوضين بهدف تقديم الاستشارات القانونية الخاصة بإجراءات الانتخابات، وأن دعوة الأمم المتحدة بالتأني في شطب الأسماء جاء نتيجة لوجود خلل في قوائم هيئة المساءلة والعدالة».

القائمة اليوم

في غضون ذلك، أعلن عضو في مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن المفوضية ستتسلم اللائحة النهائية للمشمولين من هيئة المساءلة والعدالة وسيتم إعلان أسماء المبعدين اليوم. ونقلت صحيفة «الصباح» الحكومية في عددها الصادر أمس عن عن إياد الكناني قوله إن «سبب تأخر إعلان الأسماء يعود إلى إجراءات هيئة المساءلة والعدالة، لاسيما مع وجود اختلاف في بعض الأسماء بين السجلات الموجودة في المفوضية والهيئة». وأضاف إن «إلغاء لكيانات لن يؤثر في سير العملية الانتخابية، لان اغلب هذه الكيانات منضوية تحت ائتلافات، ويمكن استبدال الأسماء المستبعدة».

من جانبه، وصف القيادي في قائمة «العراقية» صالح المطلك استجابة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لقرارات هيئة المساءلة والعدالة بانها «دليل على ضعفها». وقال إنه «بات واضحا ان المفوضية العليا للانتخابات بدأت منذ الان تسلك مسلكا غير نزيه وغير قانوني، من خلال اعتمادها على قرارات هيئة هي بالاصل غير قانونية».

إلى ذلك، أعرب رئيس الحكومة العراقية السابق رئيس الحركة الوطنية العراقية اياد علاوي عن خيبة أمله بالعملية السياسية في العراق، لانها «اعتمدت سياسة تسييس الدين والتهميش والاقصاء والانقسامات وضرب الرموز السياسية».

وعلى صعيد ذي صلة، قال رئيس كتلة المجلس الاعلى الإسلامي العراقي في مجلس النواب الشيخ جلال الدين الصغير إن «الجبهة العريضة التي نسعى لتشكيلها ليس هدفها الحصول على منصب رئاسة الوزراء المقبلة او المناصب الحكومية، وانما للاستحقاقات والتحديات الكبيرة المقبلة».

استطلاع

%64

أظهر استطلاع للرأي العام في العراق أن 64 في المئة من العراقيين أبدوا رغبة في المشاركة في الانتخابات العامة التشريعية التي ستجرى في السابع من مارس المقبل. وكشف الاستطلاع، الذي أجرته صحيفة «الصباح» الحكومية العراقية والذي شمل 13 ألفا و527 شخصا موزعين على 15 مدينة عراقية من أصل 18 حيث لم يجر في مدن نينوى والسليمانية وأربيل، رغبة نحو 64 في المئة من المستطلعة آراؤهم في المشاركة، في حين أبدى 11 في المئة رفضهم في المشاركة و25% ترددت رغباتهم. وتصدرت محافظات الناصرية ودهوك والديوانية نسبة الرغبة في المشاركة بنسبة 73 في المئة.

بغداد - «البيان» والوكالات