كشفت مصادر فلسطينية أن انهيارا وقع أمس في إحدى مناطق بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في القدس كنتيجة مباشرة للحفريات الإسرائيلية، الامر الذي دفع المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية محمد حسين الى المطالبة بتحرك عاجل يوقف الحفريات الإسرائيلية.

وذكرت المصادر الفلسطينية أن «الانهيار وقع في منطقة وادي حلوة في بلدة سلوان نتيجة السيول الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة منذ اول من امس الأحد وتأثرا بالحفريات المتواصلة لشق شبكة من الأنفاق تحت أحياء البلدة المتجهة إلى المسجد الأقصى». وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن «قوة من الشرطة الإسرائيلية وصلت إلى المنطقة وأحاطت منطقة الانهيار بسواتر وحواجز ومنعت السكان من الاقتراب».

من جهتها، حملت لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن تكرار حوادث الانهيارات الأرضية في المنطقة. وذكرت اللجنة في بيان أن «الانهيار الأرضي الذي وقع امس في الشارع الرئيسي بحي وادي حلوة ببلدة سلوان اتسع قطرها وامتدت لمسافات إضافية وسط استمرار هطول الأمطار في المدينة».

وحذر سكان المنطقة من اتساع نطاق وإطار الانهيار ليشمل أجزاء كبيرة وهامة من الشارع الذي لا يبعد عن جدار المسجد الأقصى من جهته الجنوبية سوى عشرات الأمتار، بالإضافة إلى ما يمكن أن يحدث للعديد من العقارات والمباني في المنطقة والتي تعاني أصلاً من تشققات وتصدعات نتيجة الحفريات المتواصلة لسلطات الاحتلال وجمعياتها اليهودية في المنطقة لشق شبكة من الأنفاق التي تتجه جميعها إلى الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى وأسفله.

ووقع الانهيار الأرضي الجديد في الشارع الرئيسي الواقع بين حي البستان ومنطقة باب المغاربة والجدار الجنوبي للمسجد الأقصى وهو قريب من منطقة الانهيار الأخيرة. وكان آخر انهيار وقع قبل أقل من شهر في نفس المنطقة من حي وادي حلوة بالقرب من مسجد العين.

ودعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية امس العالم إلى ضرورة القيام بتحرك عاجل لوقف الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال ومستوطنوها أسفل المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة بالقدس. وأشار المفتي، في بيان صحافي، عقب الانهيار الذي وقع في شارع سلوان أن «ما حدث هو مؤشر واضح على ما يجري في الخفاء من تلك الحفريات التي تشكل خطراً حقيقياًّ محدقاً يتهدد المسجد الأقصى المبارك وأروقته وجدرانه».

وأعتبر المفتي أن «الحفريات الإسرائيلية تشكل خطراً على منازل المواطنين الموجودة في تلك المنطقة»، مبينا أن «هذا الحادث ليس الأول من نوعه بل سبقه العديد من الانهيارات كالتي حدثت في نفس الشارع قبل فترة قصيرة جداًّ، وفي مدرسة الوكالة وغيرها». وحمّل المفتي سلطات الاحتلال عواقب هذه الحفريات والانهيارات».

من ناحيته قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني الدكتور محمود الهباش، إنه ما كان بالإمكان أن يحصل الانهيار الأرضي الجديد في منطقة وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك لولا الحفريات الإسرائيلية المستمرة بهذا المكان القريب من المسجد الأقصى.

وأضاف في بيان صحافي، إن «هذا الانهيار ليس الأول بل بصورة مستمرة، وسيكشف الزمن سلسلة أخرى من الانهيارات بفعل شبكة الأنفاق التي أقامتها إسرائيل هناك، وفي مناطق مختلفة من القدس وخاصة قرب وأسفل المسجد الأقصى».

وقال: «إننا إذا نمر بمرحلة من أشرس المراحل على القدس ومقدساتنا، فإننا نطالب العالم وكل الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات والوقوف بشكل جاد لوقف كل أشكال الانتهاكات بحق أرضنا ومقدساتنا وإنساننا».وأوضح الهباش أن «إسرائيل منذ بداية الشهر الجاري نفذت أكثر من عشر جولات استفزازية بالمسجد الأقصى، غير عابئة بقوانين دولية أو حرمة مقدسات أو مشاعر دينية وإنسانية.

رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات