قضت المحكمة الدستورية في السودان بأنه ليس من حق حكومة الجنوب التي تتمتع بحكم شبه ذاتي حظر أنشطة جماعة منشقة على الحركة الشعبية لتحرير السودان قبل أول انتخابات متعددة الأحزاب يشهدها السودان منذ 24 عاما.. بالتزامن مع قول زعيم الجماعة المرشح إلى الانتخابات الرئاسية لام أكول إن الدعوات إلى انفصال جنوب السودان «انتحار» سيضع الجنوب السوداني أمام خطر «الصوملة».

وسمحت المحكمة الدستورية، وهي أعلى هيئة قضائية في السودان، في قرار صدر الأحد لأكول ولحزبه الذي يحمل اسم الحركة الشعبية لتحرير السودان - التغيير الديمقراطي بممارسة الأنشطة السياسية في الجنوب. ووصف أكول قرار المحكمة الدستورية الذي رفض حظر حكومة الجنوب حزبه بـ «انتصار للدستورية». وحذر أكول من أن الموافقة على الانفصال في استفتاء يجرى في التاسع من يناير 2011 ستؤدي إلى سقوط جنوب السودان في حالة من الفوضى شبيهة بما يحدث في الصومال الذي مزقته الحروب.

وقال إنه في ظل «الحكومة الحالية الضعيفة في الجنوب فان الدعوة إلى الانفصال ستكون بمثابة الانتحار». وأضاف أنه «في الوقت الراهن، وفي ظل وجود الأعمال العدائية في الجنوب، والنزاعات بين القبائل، والنزاعات حتى ضمن القبيلة الواحدة، فإن أي دعوة للانفصال ستكون دعوة لصوملة جنوب السودان». وشكا لام أكول من أن زعماء حزبه يتعرضون للاعتقال والمضايقات في الجنوب. وقال ان الحركة الشعبية لتحرير السودان غير ديمقراطية وفاسدة.

(وكالات)