أكد أحد أبرز شيوخ قبائل بكيل الواسعة الانتشار في اليمن أن رجال القبائل لن يتحولوا أبداً إلى أداة بيد السلطة في حربها على التنظيم المتطرف الذي نفى جناحه في اليمن أمس مقتل زعيمه في غارة جوية يوم الخميس الماضي.
ورغم نفي التنظيم خبر مصرع ستة من قياداته، وبينهم قائده الميداني قاسم الريمي، في محافظة صعدة قال وزير الداخلية اليمني اللواء مطهر رشاد المصري أن تنظيم القاعدة مني بخسائر كبيرة و فادحة بعد تلقيه ضربات موجعة من المؤسسة العسكرية والأمنية توجت بمصرع عدد من قياداته الخطرة.
وتوعد المصري في محاضرة أمام الضباط الدارسين في كلية القيادة والأركان حول الوضع الأمني في اليمن والتحديات التي تواجه أجهزة الأمن بألا تكون «الضربات الأخيرة هي الأخيرة طالما أن امن الوطن واستقراره ومؤسساته مازال مستهدفا من قبل العناصر الإرهابية».
وشدد على أن الأجهزة الأمنية قادرة على التعاطي مع كافة التحديات بما في ذلك مواجهة خلايا وعناصر الإرهاب والتصدي بحزم لأية أعمال إرهابية، مبينا أن الجهود التي يبذلها اليمن لمكافحة الإرهاب تأتي كضرورة وطنية وحتمية بالدرجة الأولى لتخليص الوطن من شرور العناصر الإرهابية».
وقال وزير الداخلية اليمني إن الوضع الأمني «مستتب عدا بعض الإختلالات التي يقوم بها الخارجون عن النظام والقانون سواء في محافظة صعدة وحرف سفيان أو في بعض مناطق المحافظات الجنوبية والشرقية»، وأكد أن «الأجهزة الأمنية والعسكرية قادرة على مواجهة تلك التحديات وتواصل عملياتها البطولية و تحقيق انتصاراتها المتتالية على أية عناصر تستهدف أمن الوطن واستقراره»، وأعرب عن أمل الحكومة في أن ينصاع المواطنون «طواعية للنظام والقانون وذلك ما يقتضيه حق المواطنة وأن لاينزلق أي مواطن لإرتكاب أية أعمال محرمة شرعا ومجرما قانونا مايجعله عرضة للملاحقة والمساءلة القانونية».
وفي مقابل هذه الدعوة، قال الشيخ عرفج بن حمد بن هضبان احد ابرز شيوخ قبائل بكيل الواسعة الانتشار في اليمن ان رجال القبائل المدججين بالسلاح والمشتبه بايوائهم عناصر من القاعدة، لن يتحولوا ابدا الى اداة بيد السلطة في حربها على التنظيم المتطرف.
وقال الشيخ ابن هضبان، الذي يرئس مجلس قبائل بكيل للسلم والاصلاح وهي هيئة للتنسيق بين القبائل: «لسنا موظفين عند الحكومة لنلاحق المشتبه بانتمائهم للقاعدة فالدولة تملك اجهزتها الامنية الخاصة التي يمكن ان تؤدي هذه المهمة».
وحذر الشيخ عرفج من ان قبيلة دهم «ترفض تسليم اي مشتبه به لم تتاكد ادانته»، وقال: «اذا ما ثبت ان احدهم من القاعدة سنحرص على ان يتم تسليمه بطريقة سلمية، والا نقوم بطرده من القبيلة لان قضية القاعدة دولية وهي خارجة عن نطاق العرف القبلي»، واعتبر أن «القبيلة قد ترفض تسليم متهم ترى ان جرمه لا يقتضي تسليمه».
لكن الشيخ عرفج قال ان القبائل «ستقوم بما تراه مناسبا اذا ما تقدمت الحكومة بطلب محدد»، مؤكدا ان منطقته ليس فيها «الا عشرات المقاتلين في تنظيم القاعدة وهم يظهرون بين الحينة والأخرى بشكل مقتضب قبل ان يغيبوا لفترات طويلة».
وقال: «نحن لا نقبل بهم» في إشارة الى عناصر تنظيم القاعدة، ولو انه يحمل بقوة على «عنف» الحملة العسكرية التي شنتها القوات اليمنية على مقاتلي القاعدة منذ 17 ديسمبر والتي اسفرت عن مقتل حوالى 70 عنصرا مفترضا في تنظيم اسامة بن لادن. ورأى أن «الحملة تنمي القاعدة الشعبية للقاعدة» قائلاً إن «التصعيد العسكري من الدولة يكسبهم تعاطفا وهذا التعاطف ينمو عندما تطال الضربات المدنيين والاحياء السكنية»
صنعاء - محمد الغباري والوكالات
