بحث المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك في نيودلهي أمس سبل التوصل إلى الاستقرار في أفغانستان قبل انعقاد المؤتمر الدولي بلندن الشهر المقبل، فيما اعتبر أن تخفيف حدة التوتر بين الهند وباكستان سيساعد الجهود الغربية في أفغانستان.

وذكرت صحيفة «تايمز اوف انديا» الهندية أن هولبروك، الذي أجرى مباحثات في نيودلهي مع وزير الخارجية الهندي اس ام كريشنا، أعرب عن تقديره للدور الهندي في أفغانستان حيث يمكن للولايات المتحدة والهند أن يعملا معاً في هذا البلد الذي يمزقه العنف.

ونقلت عن مصادر رسمية أن كريشنا نقل إلى ضيفه التزام بلاده بإعادة إعمار البنى التحتية في أفغانستان، وناقش معه المبادرات الجديدة التي ستطرحها الهند في مؤتمر لندن.وأشارت الصحيفة إلى أن الهند تعهدت بدفع 1.3 مليارات دولار لإعادة إعمار أفغانستان. ولفتت إلى أن كريشنا سيمثل بلاده في مؤتمر لندن الذي سيعقد في نهاية يناير الجاري.

وذكرت أنها الزيارة الأولى لمسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الهند، بعد إعلان أوباما عن استراتيجيته الجديدة في أفغانستان وباكستان. يذكر أن هولبروك توجه من باكستان إلى الهند لإجراء زيارة تستمر يومين.

وكان هولبروك وصف زيارته للهند بأنها «تشاورية وليست تفاوضية» وهدفها أساسا هو شرح الإستراتيجية الإقليمية الأميركية للمسؤولين الهنود، على عكس زيارتيه لأفغانستان وباكستان، مؤكداً أنه ليس مبعوثاً بين إسلام اباد ونيودلهي ولا يعمل على التوسط بينهما.

وقال أول من أمس قبل أن يتوجه إلى الهند إن تهدئة التوتر بين الدولتين اللتين تتنافسان على النفوذ في أفغانستان سيفيد جهود الغرب هناك. وأضاف «الرئيس باراك اوباما قال علانية انه إذا حسنت الهند وباكستان علاقاتهما فإنه سيرحب بذلك. ولكن الأمر يعود إليهما إن يفعلا ذلك بنفسيهما. إننا لا نتوسط بين اسلام اباد ونيودلهي». وقال هولبروك «في كل مرة اذهب فيها إلى الهند يقول الناس هل أنت تعمل بشأن هذه المشكلة.. هل أنت مبعوث.. هل أنت مبعوث بين البلدين.. الإجابة لا».

وكان هولبروك وصف زيارته للهند بأنها «زيارة تشاورية وليست زيارة تفاوضية على عكس زيارتيه لأفغانستان وباكستان». وهدفه أساسا هو شرح الاستراتيجية الإقليمية الأميركية للمسؤولين الهنود في أول زيارة يقوم بها منذ إعلان اوباما إرسال 30 الف جندي إضافيين إلى أفغانستان في ديسمبر.

من جهة أخرى قال ناطق باكستاني أمس ان القوات الباكستانية والهندية تبادلتا إطلاق النيران عبر الحدود في مطلع هذا الأسبوع في واقعة هي الأحدث ضمن سلسلة من الوقائع التي زادت التوتر بين الخصمين المسلحين نوويا.

وقال الناطق باسم قوات الأمن الراجلة نديم رضا انه في أحدث واقعة فتحت القوات الهندية نيران الأسلحة الآلية «دون مبرر» على مواقع باكستانية في منطقة سيالكوت إلى الشمال من مدينة لاهور الاحد.وأوضح «جنودنا انتقموا بقوة وأجبروهم على وقف إطلاق النار. قررنا الرد بشدة إذا لجأوا لإطلاق النيران مجددا».

وفي الأسبوع الماضي قال مسؤولون هنود ان أحد جنودهم قتل في إطلاق نيران عبر خط المراقبة الذي يفصل الجانبين في منطقة كشمير المتنازع عليها إلى الشمال من منطقة سيالكوت.وقبل ذلك بيومين تبادل الجانبان الاتهامات بإطلاق النيران عبر الحدود قرب لاهور.وتوترت العلاقات بين الجارتين الواقعتين بجنوب آسيا منذ علقت الهند عملية السلام مع باكستان عقب هجوم على مدينة مومباي الهندية شنه متشددون يتخذون من باكستان مقرا لهم في نوفمبر 2008.