أصدرت المحكمة الجنائية العراقية أمس حكماً رابعاً بالإعدام على وزير الدفاع العراقي الأسبق علي حسن المجيد لإدانته بقصف بلدة حلبجة الكردية بالأسلحة الكيمائية العام 1988 ما أدى إلى مقتل نحو خمسة آلاف شخص.
وفضلاً عن حكم الإعدام بحق المجيد، ابن عم الرئيس السابق صدام حسين، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن 15 عاماً بحق كل من وزير الدفاع الأسبق: سلطان هاشم ورئيس الاستخبارات العسكرية آنذاك صابر الدوري، و10 سنوات لمسؤول المنطقة فرحان مطلك الجبوري.
وفي أول رد فعل من حكومة إقليم كردستان، قال وزير الثقافة في الإقليم والناطق الرسمي باسم الحكومة كاوه محمود إن «هذا دليل على تحقيق العدالة وان سياسات القمع لا يمكن أن تدوم، هذا هو حكم التاريخ».
وأضاف: «كنا نتوقع هذا الحكم من المحكمة التي عملت على هذا الملف بكل مهنية. إنه حكم عادل طال انتظاره لجريمة بشعة ارتكبت بحق المواطنين العزل في حلبجة». من جهته، قال وزير شؤون الشهداء في حكومة الإقليم مجيد حمد أمين الذي ترأس وفداً لحضور الجلسة إن «هذا انتصار لكل العراقيين والإنسانية والأكراد»، مستطرداً: «تعد القضية من أكبر جرائم العصر، فهي ليست قضية كردية وإنما عراقية وإنسانية».
يشار إلى أنها المرة الرابعة التي تحكم فيها المحكمة على المجيد بالإعدام. إذ كانت المرة الأولى في قضية «حملات الأنفال» والثانية في قضية «انتفاضة الشيعة» والثالثة في «أحداث صلاة الجمعة» التي أعقبت اغتيال محمد صادق الصدر والد مقتدى الصدر العام 1999.
وكانت طائرات حربية شنت في 16 مارس 1998 غارات على حلبجة الواقعة في محافظة السليمانية خلال إحدى حملات الأنفال الثماني بين العامين 1987 و1988. وتشير تقديرات كردية إلى مقتل أربعة إلى سبعة آلاف شخص معظمهم من النساء والأطفال في قصف بمختلف أنواع الأسلحة الكيميائية مثل غاز الخردل والسارين وخليط آخر يشل الأعصاب.
بغداد - «البيان» والوكالات
