دعت الحكومة المقالة في قطاع غزة أمس البرلمانين العرب إلى زيارة القطاع «لكسر العزلة السياسية وكسر الحصار» عن القطاع، غداة مغادرة الوفد البرلماني الأوروبي، فيما قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن حكومته لا تمانع قيام أية جهة خارجية بالإشراف على إعمار قطاع غزة.
وقالت اللجنة الحكومية لكسر الحصار في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» في بيان صحافي إن «البرلمانيين العرب مطالبون بتنظيم زيارة إلى قطاع غزة أسوة بنظرائهم الأوروبيين للاطلاع على حجم الدمار الذي خلفته الحرب الأخيرة ».
وأكدت على أن زيارة البرلمانيين العرب إن نظمت «سيكون لها أثر كبير في دعم صمود المواطن الفلسطيني على أرضه ورسالة قوية لحكوماتهم لتنفيذ قرار جامعة الدول العربية برفع الحصار عن القطاع». واعتبرت أنه «ومع استمرار قدوم الوفود من الدول الأوروبية إلى غزة، لم يعد هناك مبرر أمام البرلمانيين العرب لعدم تنظيم مثل هذه الزيارات». وكان الوفد البرلماني الأوروبي الذي يضم 56 نائباً غادر قطاع غزة مساء أول من أمس عبر معبر رفح البري، بعد زيارة استمرت ليومين.
وقال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري إن الوفد يحمل في جعبته رسالتين نقلهما عن غزة، وهي «رسالة الصمود والصبر والثبات الفلسطيني، ورسالة معاناة أبناء شعبنا كنتيجة طبيعية للحصار والعدوان». وأضاف أن البرلمانيين «شاهدوا صبر غزة بعد أربع سنوات من الحصار وآثاره الكارثية، وعام من الحرب وما خلفته من دمار ودماء وشهداء وجرحى ومعاقين».
وأكد الخضري على أن الوفد تعهد بالعمل من أجل إنهاء معاناة غزة عبر الضغط على حكوماتهم لدفع الاحتلال الإسرائيلي لوقف حصار غزة.ونقل الخضري عن البرلمانيين الأوروبيين قولهم « لم نأت لزيارة غزة فقط، بل جئنا لبدء التحرك وتفعيل إعادة الاعمار ونقل مطالب الفلسطينيين للمجتمع الدولي».
وكان الوفد التقى قبل مغادرته هنية الذي أكَّد أن حكومته لا تمانع قيام أية جهة خارجية بالإشراف على إعمار قطاع غزة، معتبراً مجيء الوفد الأوروبي إلى غزة للاطلاع على حجم الدمار الذي خلفه الهجوم الإسرائيلي قبل عام بـ «خطوة تاريخية». وقال إن حكومته «لا تمانع أن تقوم »الأمم المتحدة» أو الدول الأوروبية أو العربية بتشكيل لجنةٍ لإعمار غزة والإشراف عليه».
وأوضح هنية خلال لقائه الوفدَ البرلماني الأوروبي في مقر الحكومة بمدينة غزة أن القطاع يعاني من أزمةٍ كبيرةٍ جرَّاء الحرب الأخيرة، وأنَّ الحكومة تحاول بكل الوسائل والسبل فتح طرق إلى الحوار مع الدول الكبرى.
(وكالات)