أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق عن تأجيل الإعلان عن أسماء المستبعدين من الترشيح للانتخابات بسبب إرسال قائمة جديدة من 60 اسماً مشمولين بإجراءات اجتثاث البعث»، فيما شجبت المفوضية دعوة رئيس بعثة الأمم المتحدة إد ملكيرت إلى عدم شطب الأسماء المشمولة بقانون الهيئة وعدّتها «تدخلاً سافرا في شؤون المؤسسات الدستورية».
وذكرت نائبة رئيس مجلس المفوضية أمل البيرقدار في تصريحاتٍ صحافية أمس أن المفوضية «تلقت إشعاراً بشمول 60 مرشحاً آخرين للانتخابات بإجراءات الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة»، من دون الإفصاح عن هذه الأسماء أو الكتل التي تنضوي تحتها. وأفادت أنه «وعلى هذا الأساس تقرر تأجيل إعلان أسماء المستبعدين من الترشيح للانتخابات».
وكان من المقرر أن تعلن المفوضية أمس عن أسماء المرشحين الذين تم إبعادهم من الترشيح للانتخابات التشريعية المقبلة بقرار من «هيئة المساءلة والعدالة» لشمولهم بإجراءات «اجتثاث البعث». وكان عضو مجلس المفوضين القاضي قاسم العبودي أكد في وقت سابق أن المفوضية صادقت على استبعاد 499 مرشحاً في الانتخابات التشريعية المقبلة لشمولهم بإجراءات الهيئة وأنها «ملزمة بتطبيق قرارات هيئة المساءلة والعدالة»، داعياً المرشحين الذين يشككون بدستورية الهيئة إلى «تقديم اعتراض للمحكمة الاتحادية».
إلى ذلك، شجبت المفوضية في بيان دعوة رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق إد ملكيرت إلى عدم شطب الأسماء المشمولة بقانون الهيئة وعدّتها «تدخلاً سافرا في شؤون المؤسسات الدستورية».
وأفاد البيان بأنه «وفي الوقت الذي كانت الهيئة تنتظر أن تقوم الأمم المتحدة بدور حيادي في العراق يعزز بناء دولة المؤسسات الدستورية ويساعد على دعم هذه المؤسسات دعماً أخلاقياً واضحاً ، فإننا تفاجأنا بأنها تتدخل في عمل المؤسسات لبلد ذي سيادة وتحكمه قوانين نافذة صوّت عليها الشعب». وأضافت المفوضية أن «دعوة ممثل الأمم المتحدة يجب أن لا تكون تشجيعاً للقفز على القوانين النافذة لأن ذلك سيجعل الفوضى تعم مؤسسات الدولة وهذا ما لا يجب أن تقبل به المنظمة الأممية وممثلها».
وشددت الهيئة على أنها تحتفظ بحقها القانوني «بالرد بالطريقة القانونية المناسبة على أي تدخل» في شؤون عملها».
كما أعلنت هيئة المساءلة عدم شمول عبد مطلك الجبوري ووثاب شاكر ويونادم كنا وعلي الدباغ بإجراءاتها. ولفتت في بيانها إلى أن إعلان أسماء المشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة من المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة «هي من مسؤولية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
بدوره، نقل بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عنه تأكيده «ضرورة تنفيذ قانون المساءلة والعدالة على جميع المرشحين من القوائم كافة دون أي استثناء». وأشار بيان المالكي إلى «ضرورة أن تراعى الإجراءات القانونية والآليات المتبعة وفقاً لما حدده قانون المساءلة والعدالة الصادر عن مجلس النواب لمنع تسلل المشمولين بهذا القانون إلى السلطة التشريعية».
وذكر البيان أن المالكي «يدعو إلى اعتماد أقصى درجات الدقة في ما يتعلق بالمرشحين وان تتطابق المعلومات مع قاعدة البيانات لتحاشي الوقوع في خطأ التشابه بين الأسماء بما قد يؤدي إلى الإساءة إلى المرشحين من جميع القوائم». وأشار إلى أن رئيس الحكومة العراقية «يشدد على أهمية عدم تسييس عملية تنفيذ قانون المساءلة والعدالة لتحقيق غايات انتخابية والالتزام الكامل بالقانون وإتباع الإجراءات المهنية والحيادية دون أية مجاملات مع أية جهة لضمان إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد بنزاهة وشفافية»، بحسب ما جاء في البيان.
180
كشف مسؤول شعبة الإعلام في مكتب مفوضية انتخابات محافظة ميسان صلاح نعيم في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «كافة الاستعدادات الإدارية والفنية اكتملت للانتخابات في المحافظة». وذكر نعيم أن 180 مرشحاً عن المحافظة يمثلون 16 كياناً سياسياً وائتلافاً يتنافسون على 10 مقاعد هي حصة ميسان في الاستحقاق المقبل.
وأفاد أنه تمت تهيئة 224 مركزاً انتخابياً تتوزع بواقع 120 ضمن مركز مدينة العمارة و104 في الأقضية والنواحي، موضحاً أن «328 موظفاً تم تعيينهم في تلك المراكز لإدارة العملية الانتخابية، في ما جرى التنسيق مع الأجهزة الأمنية من الجيش والشرطة لتوفير الحماية اللازمة».
بغداد - «البيان»