طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) إسرائيل مجددا بان تلتزم بالوقف الكلي للنشاطات الاستيطانية بما في ذلك في القدس الشرقية، واصفا الموقف الأميركي بأنه «غامض»، محددا خيارين لاستئناف المفاوضات: إما ووقف إسرائيل للنشاطات الاستيطانية والاعتراف بمرجعية عملية السلام أو تحديد الإدارة الأميركية لنهاية اللعبة، مؤكدا رفضه عقد أي لقاءات مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل قبل توقيع الحركة على اتفاق المصالحة الفلسطينية، وفق الورقة.

وقال عباس في كلمة ألقاها أمام المجلس الثوري لحركة فتح الذي انعقد في رام الله مساء السبت ونقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أمس إنه «عندما ذهب الإخوة العرب إلى واشنطن حملوا معهم مواقفنا التي يمكن أن نحددها بخيارين: إما أن تلتزم إسرائيل بوقف الاستيطان والمرجعية، وإما أن تأتي أميركا وتقول هذه هي نهاية اللعبة في ما يتعلق بتحديد الحدود وقضية اللاجئين وغيرها من القضايا النهائية حتى نتمكن من الوصول إلى حل سياسي».

وتحدث الرئيس أبومازن في كلمته عن غموض في الموقف الأميركي وقال «الموقف الأميركي يتراوح وما زلنا نعيش غموضا في هذا الموقف»، مشيرا إلى أن واشنطن «لم تصل للآن إلى اتفاق مع الجانب الإسرائيلي بشأن وقف الاستيطان بشكل كامل».

وأضاف الرئيس الفلسطيني: «إن كانت أميركا كما تقول وصلت إلى اتفاق نعتبره جزئيا، بمعنى أن إسرائيل توقف الاستيطان لمدة معينة باستثناء القدس وباستثناء آلاف الوحدات السكنية في الضفة الغربية، فهذا الموقف بصراحة مرفوض من قبلنا رفضا قاطعا». وتابع «لا نستطيع أن نعود إلى المفاوضات إذا بقيت إسرائيل على هذا الموقف».

واتهم عباس إسرائيل بشن حملة تحريض ضده وضد السلطة الفلسطينية «من اجل أن يقال إننا سلطة عدمية ولا نريد شيئا». وأوضح انه سيقوم بجولة «في الأيام القادمة» في بلدان عدة منها روسيا وألمانيا وبريطانيا ثم اليابان والهند وكوريا، موضحا أن هذه الزيارات «تقع في إطار هذا الجهد السياسي لتحريك العملية السلمية».

وفي شأن المصالحة الفلسطينية قال عباس: «نحن الآن ننتظر أي وقت تحب حماس أن توقع فيه على الورقة المصرية». وأضاف: «في حال توقيع «حماس»، وبعد ساعة أو نصف ساعة أو ربع ساعة، سيكون هناك لقاء معهم ولكن قبل ذلك لا»، مشدداً على ضرورة أن يتم توقيع المصالحة الفلسطينية في مصر. واتهم قيادات في حركة «حماس»، التي تسيطر على قطاع غزة، بتعطيل اتفاق المصالحة الفلسطينية والتفاهمات التي توصلت إليها مصر خدمة لأجندات إقليمية وشخصية.

كما اتهم الحركة التي تسيطر على قطاع غزة بأنها أرسلت رسالة لواشنطن تعلن قبولها بالاتفاقات، وقال إن «حماس بعثوا برسالة إلى الاميركان بان ثوابتنا هي حدود العام 1967 والتهدئة والالتزام بالاتفاقيات».وأضاف «لا اعلم ما هي الاتفاقيات، ولكن يمكن أنهم يحاولون تحسين صورتهم لدى الخارج، من اجل أن يقولوا لهم تعالوا لنتكلم معكم».

جهد كويتي لتحقيق المصالحة

كشف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق أمس عن جهد كويتي لدفع جهود المصالحة الفلسطينية بين حركته وحركة «فتح». ونقلت وكالة أنباء «صفا» الفلسطينية عن أبو مرزوق قوله إن الجهد الكويتي لا يطرح جديدا «لكنه يسعى إلى المساهمة في عملية المصالحة»، مضيفا «أن الوقت سابق لأوانه للحديث عن نتائج».

وبشأن تصريحات وزير الخارجية الكويتي الشيخ د. محمد الصباح السالم حول لقاء مصالحة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في القاهرة خلال أيام، اكتفى أبومرزوق بقوله: «لا أستطيع الحديث بنعم أو بلا حول هذا الموضوع».

السعودية اقترحت تعديل الورقة المصرية

كشفت مصادر مصرية أن المملكة العربية السعودية قدمت اقتراحا لحل أزمة الوفاق الفلسطيني يقضي بتعديل الورقة المصرية وبنقل توقيع الاتفاق النهائي من القاهرة. وقالت إن المقترح السعودي الذي تبلور بعد الاتصالات التي أجرتها الرياض مع حركة «حماس» والقيادة السورية يقضي بان الاتفاق «لن يكون تحت رعاية مصرية» كما لن يتم «التوقيع عليه بالقاهرة بالضرورة».

وأشارت إلى أن الأفكار تتعلق أساسا بطبيعة الترتيبات الأمنية في قطاع غزة بعد توقيع الاتفاق ودور «حماس» فيها. وقالت إن الأفكار تدعو التوقيع على الاتفاق في السعودية في شهر مارس المقبل قبل القمة العربية في ليبيا.

رام الله: محمد إبراهيم