أكد الزعيم السياسي اللبناني وليد جنبلاط على أن «ثلاثة أرباع الطريق باتت مفتوحة» بينه وبين سوريا، مؤكدا خروجه من قوى 14 آذار وتموضعه في «الوسط» في السياسة اللبنانية ورغبته في دفن الماضي مع حليفه، ثم خصمه، السابق.
وأكد زعيم اللقاء الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي وليد جنبلاط في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» على أن العمل جار على تذليل العقبات الأخيرة أمام زيارته إلى سوريا بعد أربع سنوات من العداء المستحكم معها، مؤكدا على «دفن الماضي» وتطبيع العلاقات التاريخية مع الجار القوي».
وقال جنبلاط (60 عاما) في المقابلة إن «ثلاثة أرباع الطريق باتت مفتوحة وطبيعية بيني وبين سوريا. تبقى الخطوة النهائية وهي مرتبطة بالوقت المناسب»، لكنه أشار إلى نقطتين لا تزالان عالقتين مع العاصمة السورية، هما:
خطاب شخصي ضد الرئيس السوري بشار الأسد «أدليت به ولا بد من إيجاد صيغة لإيضاحه إذا ذهبت إلى دمشق»، معتبراً أن خطابه في 14 فبراير 2007 «كان عنيفا جدا ضد شخص الأسد. والثاني، تصريح أدلى به إلى صحيفة «واشنطن بوست» اعتبره السوريون إهانة. وعما إذا كان سيذهب إلى حد الاعتذار من سوريا، قال: «كل شيء في وقته». إلا انه أكد أنه «غير نادم» على مواقفه خلال السنوات الأربع الماضية. وقال: «قررنا دفن الخنادق القديمة.
حان الوقت لنقول: حسنا، سنكتب بفخر تاريخ 14مارس الذي قاد إلى الاستقلال، انما في الوقت نفسه لدينا جار قوي اسمه سوريا علاقاتنا معه تاريخية، لا يمكننا تجاهله ويجب احترامه»، مضيفاً القول: «هذه هي السياسة. إنها عبارة عن مراحل ودورات». وتابع القول: «لقد أنجزنا الكثير ضمن قوى 14 آذار، إنما لا يجب طلب المستحيل».
واشار جنبلاط الى ان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله يتولى «تعبيد الطريق» امام زيارته الى العاصمة السورية، رافضا في الوقت الحاضر القول ما اذا كان السوريون يرفضون استقباله وما اذا كانوا يضعون شروطا محددة لذلك.
وكرر جنبلاط بإصرار انه عضو سابق في قوى 14 آذار» التي فازت بأكثرية مقاعد المجلس النيابي في الانتخابات الأخيرة، واضعا نفسه في «موقع وسطي».واقر الزعيم الدرزي بأن «الانقلاب» الأخير في مواقفه لا يلقى تأييدا لدى قاعدته الشعبية، لكنه ماض في «السباحة عكس التيار» كما قال «حفاظا على السلم الأهلي».
وقال إنه «في السابع من مايو 2008 لقننا درسا.... لقد شكل صدمة نفسية جعلتنا ندرك الحقد الطائفي الذي تركته مواقفنا على الأرض». وتابع القول إن «الشعبوية أمر سهل. وسهل أيضا الإدلاء بخطابات تصعيدية نارية... هذا ما فعلته وفعله غيري، ما كاد يوصلنا إلى حرب درزية شيعية تمكنا من تجنبها بأعجوبة، والى توتر شيعي سني رهيب. لذلك صارت أولويتي العمل لتجنب حرب مذهبية».وقال إنه «من اجل الحفاظ على السلم الأهلي سأضحي بكل شيء بغض النظر إذا كانت القرارات شعبية أم لا. على المرء أن يذهب أحيانا عكس السير أي أن يسبح عكس التيار».
(أ.ف.ب)
