بدأت جهود الإغاثة الدولية تعرف طريقها ببطء في دولة هاييتي الفقيرة وإن شابها بعض الفوضى والنهب والسلب بينما بدأت آمال العثور على ناجين من الزلزال الكارثي الذي وقع الثلاثاء الماضي تخبو بشكل سريع.
ولاتزال المساعدات تتدفق إلى هاييتي المنكوبة مع تواصل عمليات الإغاثة للبحث عن ضحايا الزلزال المدمر الذي ضربها الثلاثاء الماضي وأسفر عن مقتل 50 ألف بحسب منظمة الصحة العالمية.. فيما أكدت واشنطن مواصلة دعمها لشعب هاييتي للخروج من أزمته بشكل أقوى وافضل.
وسرعت المروحيات الاميركية أمس وتيرة توزيع المساعدات في بورت او برنس دون ان يكفي ذلك لسد حاجات السكان الذين يعانون من الجوع ويواصلون نهب المحلات. وبعدما وصلت الجمعة الماضية الى العاصمة الهاييتية انضمت حاملة الطائرات كارل فينسون الى عمليات توزيع المساعدات في مطار توسان لوفرتور الذي لايزال يسجل اكتظاظا في الحركة الجوية، وتضاعف المروحيات العشرون التابعة لهذه القاعدة العائمة الضخمة رحلاتها فتتزود من المطار بالمواد الغذائية التي توزعها، فيما بعد على سكان العاصمة البالغ عددهم 2. 8 ملايين نسمة.
وللمرة الأولى منذ زلزال الثلاثاء، قامت إحدى الطائرات بإلقاء مساعدات في وسط المدينة، فألقت رزما من الوجبات الغذائية في ملعب دلماس الرياضي. وهبطت مروحية أخرى في مرتفعات المدينة في حقل أحاطت به الحشود وتولى جنود اميركيون تابعون للفرقة ال82 المجوقلة فرض الامن فيه.. فيما يقوم الشرطيون باطلاق النار في الجو لتفريق الهاييتيين الذين يهرعون الى المباني المهدمة بحثا عن الماء والطعام. وقال الشرطي لوي جان ايفيسيان «انهم يسرقون اي شيء سواء كان يفيدهم ام لا. هذا جنون. تلقينا أوامر بتفريقهم فقط»، مضيفا «عملنا بلا فائدة.. لا نحظى بأي حماية وإننا خائفون».
ووسط هذه الفوضى، تتواصل عمليات البحث، غير أن مسعفا اسبانيا قال إن الساعات ال72 الأولى «تكون حاسمة. وبعدها تصبح فرص العثور على ناجين ضئيلة جدا». وتخشى فرق الإسعاف الحر الذي يتسبب بإصابة الناجين او الأشخاص العالقين تحت الأنقاض بالاجتفاف.. في وقت تفيد آخر حصيلة صادرة عن السلطات الهاييتية عن 50 ألف قتيل و250 ألف جريح و1،5 ملايين مشرد. وتتطابق هذه الأرقام مع حصيلة أكدتها منظمة الصحة العالمة. وورد في مذكرة للأمم المتحدة نشرت أمس أن الزلزال أوقع ما بين 40 و50 ألف قتيل بحسب تقديراتها.
تأكيد مقتل عنابي
في هذه الأجواء، أكد مسؤولو الأمم المتحدة في وقت متأخر من مساء السبت في نيويورك مقتل رئيس بعثة المنظمة الدولية في هاييتي (مينوستا) هادي عنابي والمفقود منذ أن تسبب الزلزال المدمر في تسوية مقر الأمم المتحدة بالأرض. وعثر على جثة عنابي التونسي الجنسية وسط الأنقاض، كما تم العثور أيضا على جثة نائبه لويس كارلوس دا كوستا وجثة القائم بأعمال قائد شرطة الأمم المتحدة في هاييتي دوج كوتس تحت أنقاض فندق كريستوفر حيث مقر قيادة الأمم المتحدة في هاييتي.
زيارة كي مون
من جانبه، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي وصل أمس إلى بورت او برنس أن زلزال هاييتي هو «اخطر أزمة إنسانية منذ عقود». وقال بان للصحافيين إنه يزور «هاييتي بقلب حزين.. أعرب عن تضامن الأمم المتحدة ودعمها الكامل للشعب الهاييتي».
تطمين أميركي
بدورها، طمأنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، شعب هاييتي بأن الولايات المتحدة ستعمل مع حكومته لضمان أن تخرج البلاد «بشكل أقوى وأفضل» بعد الكارثة. وأبلغت كلينتون مؤتمرا صحافيا في مطار بورت أو برنس «سنكون هنا اليوم وغدا وخلال الوقت المقبل»، قائلة انها رغبت في التحدث مباشرة مع شعب هاييتي بعد اجتماع مع رئيسهم رينيه بريفال. وقالت «لقد تعرضتم لاختبار قاس. لكن اعتقد ان هاييتي يمكن ان تعود بل أقوى وافضل في المستقبل». وعبر بريفال عن الامتنان لجهود الاغاثة الضخمة، وقال عبر مترجم «زيارة السيدة كلينتون تدفيء قلوبنا».
مبادرة مكسيكية
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية المكسيكية ان اجتماعا لمجلس الأمن الدولي سيعقد اليوم (الاثنين) بمبادرة من المكسيك، وهي عضو غير دائم في المجلس، لدراسة الأوضاع في هاييتي، حيث حجم الكارثة «يجعل التواجد الدولي تحت إشراف الأمم المتحدة ضروريا».
وشدد بيان الخارجية المكسيكية على أن «الأمين العام للأمم المتحدة سيشارك في الاجتماع». وبحسب البيان، فان القرار بعقد اجتماع لمجلس الأمن اتخذ بعد مشاورات بين أعضائه الجمعة بالتنسيق مع الصين بصفتها رئيسة للمجلس وبمبادرة من المكسيك. وأشار البيان إلى أن «حكومة المكسيك تعتبر مشاركة مجلس الأمن في جهود المساعدة والدعم للحكومة في هاييتي أمراً في غاية الأهمية».
زلزالان في إيران
قال مسؤول محلي في إقليم خوزستان الإيراني أمس إن أضرارا لحقت بنحو 150 منزلا نتيجة زلزالين هزا المنطقة جنوب غرب إيران الليلة قبل الماضية. وأضاف إن شدة الزلزالين بلغت 9. 4 و1. 4 على التوالي وأنهما وقعا قرب بلدة انديمشك في إقليم خوزستان. وهناك حقول نفط جنوب غرب إيران، لكن لم ترد تقارير عن تضرر أي منها.
3. 6 درجة قبالة ساحل الأرجنتين
أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الاميركية ان زلزالا بقوة 3. 6 درجة وقع قبالة الساحل الجنوبي للأرجنتين صباح أمس. وأضافت الهيئة أن مركز الزلزال كان على بعد 354 كيلومترا جنوب شرقي اوشوايا بالأرجنتين على عمق 21 كيلومترا. ولم تصدر أي تقارير عن وقوع أضرار أو إصابات.
هزة خفيفة في اليمن
سجل مركز رصد ودراسة الزلازل والبراكين في اليمن هزة أرضية بقوة 3. 4 درجة على مقياس ريختر على بعد سبعة كيلومترات جنوب شرق محافظة ذمار. وأفاد بيان صادر عن المركز أنه حدد عمق البؤرة السطحية بـ 6. 3 كيلومترات، مشيرا إلى تسجيل حشود زلزالية سابقة لهذا الزلزال.(واس)
60 هزة كورية
بلغ عدد الهزات الأرضية التي ضربت شبه الجزيرة الكورية خلال العام الماضي 60 هزة، في حين وقعت 41 هزة خلال الفترة ما بين عامي 1999و2008. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أمس عن إدارة الأرصاد الجوية أن أكبر عدد من الهزات شهدته شبه الجزيرة الكورية خلال 31 سنة كان في العام 2009 وسط القلق الذي سببه الزلزال المدمر الذي ضرب هاييتي.
ذكرى زلزال كوبي
أحيت اليابان الذكرى الخامسة عشر للزلزال الذي بلغت قوته 3. 7 درجة على مقياس ريختر وضرب منطقة كوبي والمدن المجاورة ما أسفر عن مقتل أكثر من 6400 شخص وإصابة نحو نصف مليون شخص. واحتشد المواطنون فى حديقة كوبي العامة قبل الفجر لاشعال الآلاف المصابيح، كما أقاموا صلوات صامتة فى الساعة الخامسة و46 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلى وهو الوقت الذى وقع فيه الزلزال.
(وكالات)
